تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ذلك ، قال : يخدم القوم ويخرج معهم » . ورواهما التّهذيب في 27 و 26 من أوّل حجّة وحملهما على الحثّ على الحجّ ماشيا .
( وشرط صحته الإسلام ) ( 1 ) فكفّار الجاهليّة أيضا كانوا يحجّون ولم يكن حجّهم بصحيح لو فرض أنّهم كانوا يأتون بعمل صحيح ، مع أنّ أكثر عملهم كان مخالفا * ( « وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً » ) * وليست إفاضتهم إفاضة صحيحة ، ولذا قال تعالى * ( « أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ » ) * وكانت قريش لا يذهبون إلى عرفات ويكتفون بالمشعر ومنى .
( وشرط مباشرته مع الإسلام التمييز ، ويحرم الولي عن غير المميز ندبا ) ( 2 ) روى الكافي ( في 8 من باب ما يجزي من حجّة الإسلام وما لا يجزي ، 38 من حجّه ) « عن شهاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في خبر - وسألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت » . ورواه الفقيه ( في 95 من حجّه باب حجّ الصبيان ) عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام . وكان الأصل واحدا . وروى الفقيه في أوّل ما مرّ « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : إذا حجّ الرّجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ فإن لم يحسن أن يلبّي لبّى عنه ويطاف به ويصلَّى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه ؟ قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه » . وفي 4 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السلام : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه ، وكان السجّاد عليه السّلام يضع السكين في يد الصبيّ ثمّ يقبض على يده الرّجل فيذبح » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )