تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحجّ فإنّ حجّه ليس غير التمتّع ، ولكن يمكن أن يقال : الدّليل على جواز العدول أنّ طواف المفرد وسعيه جائز وإذا طاف وسعى يجب عليه تحليله كما عرفته من أخبار الكافي ، ويدلّ عليه صريحا خبر أبي بصير الآتي في العنوان الآتي رواه الفقيه والتّهذيب ، وما رواه التّهذيب في 102 من صفته إحرامه « عن صفوان بن يحيى قلت : لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام إنّ ابن السّراج روى عنك أنّه سألك عن الرجل يهلّ بالحجّ ثمّ يدخل مكَّة فطاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة ، فقلت له : لا ، فقال : قد سألني عن ذلك فقلت له : لا ، وله أن يحلّ ويجعلها متعة وآخر عهدي بأبي أنّه دخل على الفضل بن الرّبيع وعليه ثوبان وساج فقال الفضل بن الربيع يا أبا الحسن إنّ لنا بك أسوة أنت مفرد للحجّ وأنا مفرد فقال له أبي : لا ما أنا مفرد ، أنا متمتّع ، فقال له الفضل بن الرّبيع : فلي الآن أن أتمتّع وقد طفت بالبيت ، فقال له أبي : نعم فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم : إنّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الرّبيع كذا وكذا يشنّع بها على أبي » . نقل قصّته عمّه مع أبيه لبيان عذره في عدم جوابه لما هو الحقّ عندنا لابن - السّراج لأنّه كالبطائني وابن المكاري كانوا واقفيين معاندين له عليه السّلام فلو كان عليه السّلام أجابه بالعدول لكان يشنّع عليه عند العامّة بأنّه مخالف لعمر ، في كون الحجّ إفرادا . وبالجملة مقتضى الجمع بين جميع الأخبار الواردة في هذا المضمار أنّه في الإفراد الندبي قبل طوافه وسعيه يجوز له العدول بالطواف والسعي ، وأمّا لو طاف وسعى بدون قصد العدول يصير تمتّعا قهرا ، وأنّ في حجّ التمتّع لا يجب أن يصرّح بعمرة التمتّع ، فلو أضمر ولم يقل شيئا لكن قصده التمتّع يصحّ ، ولو قال في لفظه : بالحجّ والعمرة كان صحيحا وإن كان التمتّع في العمل عمرته أوّلا كما يدلّ عليه خبر يعقوب بن شعيب المتقدّم ، وخبر الحلبيّ عن الصّادق عليه السّلام رواه التّهذيب في 90 ممّا مرّ المشتمل على أنّ عثمان أمر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )