تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فليحلّ وليجعلها متعة إلَّا أن يكون ساق الهدي » . وثانيا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ، أحبّ أو كره » . وأخيرا « عن يونس بن يعقوب ، عمّن أخبره ، عن أبي الحسن عليه السّلام ما طاف بين هذين الحجرين الصّفا والمروة أحد إلَّا سائق الهدي » . دلَّت أخباره على أنّ المفرد إذا طاف وسعى أوّلا قبل عرفات يصير حجّه عمرة تمتّع ولو لم يرد ذلك ، ويدلّ عليه تعبير عنوانه . وروى الفقيه ( في 2 من باب وجوه حاجّه ، 50 من حجّه ) خبر زرارة المتقدّم وزاد « إلَّا من اعتمر في عامه ذلك أو ساق الهدي وأشعره وقلَّده » . وروى في 3 منه « عنه جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو خلف المقام فقال له : إنّي قرنت بين حجّة وعمرة ، فقال له : طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، قال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبو جعفر عليه السّلام بشعره ، ثمّ قال : أحللت واللَّه » . وروى في 5 منه « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصادق عليه السّلام قلت له : الرّجل يحرم بحجّة وعمرة وينشىء العمرة أيتمتّع ؟ قال : نعم » . وخبر زرارة الثاني أيضا دالّ على الانقلاب قهرا ولو لم يرده ، والأخير ظاهر في إرادته التمتّع إلَّا أنّه جعل إحرامه بلفظ حجّة وعمرة والإحرام بهما يصلح للتمتّع وللقران فلو ساق يجعله قرانا وإلَّا تمتّعا . روى التّهذيب ( في 53 من ضروب حجّه ) « عن الحلبيّ ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وقال : أيّما رجل قرن بين الحجّ والعمرة فلا يصلح إلَّا أن يسوق الهدي - الخبر » . وقال التّهذيب في جملة كلامه بعده : « ويكون الفرق بينه وبين التمتّع أنّ المتمتّع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحجّ ، ثمّ يحلّ بعد ذلك ويحرم بالحجّ فيكون متمتّعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي الحجّ - إلخ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 113 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )