أنّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأمّا الإشعار فإنّه يحرّم ظهورها على صاحبها من حيث أشعرها ، ولا يستطيع الشيطان أن يمسّها « « 1 » .
وفي آخر ، « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : أيّ رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلَّها أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ثمّ ليلطخ نعلها الَّتي قلَّدت به بدم حتّى يعلم من مرّ بها قد ذكَّيت فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر أو هلك مضمونا فإنّ عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك - والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره وإن لم يكن مضمونا ، وإنّما هو شيء تطوّع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلَّا أن يشاء أن يتطوّع » .
وروى الفقيه ( في أوّل إشعاره ، 54 من حجّه ) « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام :
إنّما استحسنوا إشعار البدن لأنّ أوّل قطرة تقطر من دمها يغفر اللَّه تعالى له على ذلك » . دلّ على أفضليّة إشعار الإبل من تقليده .
وفي 2 منه « عن زرارة ، عنه عليه السّلام كان النّاس يقلَّدون الغنم والبقر وإنّما تركه النّاس حديثا ويقلَّدون بخيط أو بسير » ، لعلّ المراد عمل العامّة .
وفي 3 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل ساق هديا ولم يقلَّده ولم يشعره ؟ قال : قد أجزء عنه ما أكثر ما لا يقلَّد ولا يشعر ولا يجلَّل » « 2 » . وظاهر عدم وجوب التقليد والاشعار ، كما أنّ ظاهر كون التجليل مثلهما وعليه دم خبر محمّد الحلبيّ المتقدّم .
وفي أخبار العامّة « كان ابن عمر يجلَّل بدنه القباطي » .
ولا بدّ إذا لم يشعر ولم يقلَّد يعقد إحرامه بالتلبية لزوما مع كونه قرانا بسوقه .
هامش
« 1 » المراد بالشيطان هنا السارق ، وبعدم المس عدم التمكّن من بيعها للعلَّامة . ( الغفاري )
« 2 » كذا - بالجيم - وتجليل الهدي : سترة بثوب ، ومنه الجل للفرس ، وروى أنهم كانوا يجلَّلون بالبرد . ( الغفاري ) .