والتّهذيب مع الاسناد على ذاك .
وروى التّهذيب ( في 31 ممّا مرّ ) « عن مسمع ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا كان نزل الرّجل دون ذات عرق إلى مكَّة فليحرم من منزله » .
وفي 32 منه « عن أبي سعيد ، عنه عليه السّلام : سألت عمّن كان منزله دون الجحفة إلى مكَّة ؟ قال : يحرم منه » وهذان مع الخبر الأوّل اشتملت على القرب إلى مكَّة والمصنّف قال : « إلى عرفات » ولعلَّه لأنّ تلك الأخبار موردها أعمّ من الحجّ والعمرة فيكون المناط مكَّة ، ومورد كلام المصنّف حجّ الإفراد والمفرد يأتي أوّلا إلى عرفات ثمّ المشعر ثمّ منى ثمّ مكَّة ، والقران مثله .
وروى الفقيه ( في آخر إشعاره 54 من حجّه ) « عن يونس بن يعقوب قال : خرجت في عمرة فاشتريت بدنة وأنا بالمدينة ، فأرسلت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسألته كيف : أصنع بها فأرسل إليّ : ما كنت تصنع بهذا ، فإنّه كان يجزيك أن تشري من عرفة - الخبر » .
( وفي القران ذلك )
( 1 ) أي يشترط في القران أيضا النيّة والإحرام من الميقات أو من دويرة أهله لمن كان خلف المواقيت وقد عرفت ما في جعله النيّة في قبال عقد الإحرام مع كونها من شرطه .
( وعقده بسياق الهدى وإشعاره ان كان بدنة ، وتقليده ان كان الهدى غيرها بأن يعلَّق في رقبته نعلا قد صلَّى السائق فيه ولو نافلة ، ولو قلَّد الإبل جاز )
( 2 ) روى التّهذيب ( في 58 من ضروب حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » .
وروى الكافي ( في أوّل صفة قرانه ، 53 من حجّه ، عن منصور بن - حازم ، عنه عليه السّلام : لا يكون القارن إلَّا بسياق الهدى - الخبر » .