تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في السعي ثمّ درك عرفات . وبالجملة خبر أبي بصير لا ربط له بالعدول وضيق الوقت بل هو في ما مرّ ، ومرّ في ذاك العنوان الجواب عمّا استشكله الشيخ . هذا ، وظاهر تلك الأخبار المتقدّمة الَّتي تدلّ على اقتصارها على السعي من العمرة وتقضي طوافها قبل طواف الحجّ عدم تقصيرها لأنّ أحدها لم يتضمّن إشارة إلى التقصير ، وبالجملة أخبار متضمّنة أنّ الحائض إذا قدمت مكَّة يوم التروية تعدل إلى الإفراد ، إنّما هي من حيث عدم درك الحجّ في مواقفه إذا لم يكن قبل ذاك لا من حيث الحيض وتلك لا يبعد حملها على التقيّة ، فروى الكافي ( في 3 من 154 من حجّه ، باب نادر ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج : أرسلت إلى الصادق عليه السّلام أنّ بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ فقال : تنتظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهلّ وإلَّا فلا يدخلنّ عليها التروية إلَّا وهي محرمة » ، وجعله في باب نادر . « بيان » « فلا يدخلنّ » فيه بفتح اللام ، والنون فيه خفيفة ، ومرّت روايته باختلاف لفظيّ يسير في ضمن خبر ، ويوضح كونها لا من ذاك الحيث ما رواه التّهذيب ( في 12 من زيادات حجّه ) « عن ابن بزيع : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكَّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر عليه السّلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى عليه السّلام يقول : صلاة الصبح من يوم التروية ، فقلت : عامّة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثمّ يحرمون بالحجّ ؟ فقال : زوال الشمس ، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح ، فقال : لا إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ ؟ فقال : لا هي على إحرامها ، فقلت : فعليها هدي ؟ فقال : لا إلَّا أن تحبّ أن تطوّع ، ثمّ قال : أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة » .
( ويشترط في الإفراد النيّة ) ( 1 ) النيّة في الحجّ كالنيّة في الصلاة فكما أنّ في الصلاة النيّة شرط تحقّق تكبيرة الإحرام كما مرّ كذلك في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 107 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )