وأما ما رآه الفقيه في 6 ممّا مرّ والتّهذيب في 11 ممّا مرّ عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتّى تخرج إلى عرفات ؟ قال : تصير حجّة مفردة - الخبر » .
فقلنا : بأنّ الأصل فيه « لا تصير » سقطت « لا » بدليل قوله : « وعليها دم أضحيّتها » فالأفراد ليس فيه دم بل التمتّع .
وروى التّهذيب في 12 ممّا مرّ « عن ابن بزيع سألت الرّضا عليه السّلام عن المرأة تدخل مكَّة متمتّعة فتحيض قبل أن تحلّ متى تذهب متعتها - الخبر » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 5 من باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، 153 من حجّه وفي الآخر « عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام - واللَّفظ للأوّل - في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ، ثمّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر » فقلنا : إنّه في مقام آخر فإنّه دالّ على أنّ الحائض في مكَّة إذا كانت لها وقت لعمرتها بعد طهرها لا يجوز تقديم سعيها إذا كانت وقت إحرامها حائضا بخلاف ما إذا كانت طاهرا فيجوز لها ذلك .
ويدلّ على العدول مع ضيق الوقت أو خوفه ولو للرّجال ما رواه التّهذيب ( في 25 من إحرام حجّه ، 11 من حجّه ) « عن زكريّا بن آدم ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن المتمتّع إذا دخل يوم عرفة ، قال : لا متعة له يجعلها عمرة مفردة » .
وفي 26 منه « عن إسحاق بن عبد اللَّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام : المتمتّع إذا قدم ليلة عرفة فليست له متعة يجعلها حجّة مفردة ، فإنّما المتعة إلى يوم التروية » .
وفي 27 منه « عن موسى بن عبد اللَّه : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المتمتّع يقدم مكَّة ليلة عرفة ؟ قال : لا متعة له يجعلها حجّة مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى ولا هدى عليه إنّما الهدي على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٤