تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وفي 11 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : سألته عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم ، فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا ، وأنت حائض فتركوها حتّى دخلت الحرم ، قال : إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » . فيقيّد الخبران الأوّلان خبر زرارة وخبر سورة بن كليب بها ، ودلّ الأخير على عدم كفاية أوّل الحلّ لو يقدر على أكثر بقدر ما يدرك الحجّ وبعد اتّفاق جميع تلك الأخبار على كون الجهل عذرا لا وجه لتشكيكهم فيه بكون الجاهل في حكم العامد ، ولا وجه لتخصيصهم معذوريّة الجاهل في القصر والإتمام والصوم والإفطار ، بل يستثني كلّ ما دلّ الدّليل عليه مثلهما . ( ولو تلبس وضاق الوقت عن إتمام العمرة بحيض أو نفاس أو عذر عدل إلى الإفراد وأتى بالعمرة من بعد ) ( 1 ) مرّ في عنوان قوله « وليس لمن تعيّن عليه نوع ، العدول إلى غيره على الأصحّ إلَّا لضرورة » أنّ الحيض والنفاس ليسا للمرأة موجبا للعدول بل تأتي بسعيها وتقضي بعد طوافها وصلاتها ، وقلنا : إنّ ما رواه الفقيه ( في 5 من إحرام حائضة ، 62 من حجّه ) والتّهذيب ( في 9 من زيادات حجّه ) « عن جميل : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكَّة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّه - الخبر « يمكن حمله على أنّه من أخبار فوت التمتّع بعد يوم التروية ، سواء في ذلك الحائض وغيرها ، فإذا لم يمكن الحائض كغيرها السعي والتقصير فلا إشكال في عدولها » . وأمّا ما رواه التّهذيب في 10 ممّا مرّ « عن الحلبيّ عنه عليه السّلام : ليس على النساء حلق وعليهنّ التقصير ، ثمّ يهللن بالحجّ يوم التروية ، وكانت عمرة وحجّة فإن اعتللن كنّ على حجّهنّ ولم يضررن بحجّهنّ » فالمراد بقوله : « فإن اعتللن - يعني عرض لهنّ الحيض - » يعني بعد أداء أعمال العمرة ، ولا كلام فيه .