عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل كان متمتّعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، ما حاله ؟ قال : إذا قضى المناسك كلَّها فقد تمّ حجّه ، وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : « اللَّهمّ على كتابك وسنّة نبيّك فقد تمّ إحرامه » دلّ الخبران أنّ مع النسيان أو الجهل بالحكم تجزيه نيّته أي لو تذكَّر أو علم ، ويعلم منه أنّه لو ترك تعمّدا مع العلم الا يصحّ حجّه ، ودلّ ذيل الأوّل على أنّ مع إغمائه يحرم نيابة عنه بمعنى يجعلونه محرما .
وورد كون الجهل عذرا في إحرام العمرة روى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن زرارة ، عن أناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلَّي فجهلوا أنّ مثلها ينبغي أن يحرم فمضوا بها كما هي حتّى قدموا مكَّة وهي طامث حلال فسألوا النّاس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه وكانت إذا فعلت لم تدرك الحجّ ، فسألوا أبا جعفر عليه السّلام فقال : تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيّتها » .
وفي آخره عن سورة بن كليب : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتّى دخلنا مكَّة ونسينا أن نأمرها بذلك ، قال : فمروها فلتجرم من مكانها من مكَّة أو من المسجد » .
لكن ورد في أخبار أخر أنّه رجلا كان أو امرأة إذا لم يقدر إلى الرّجوع إلى الميقات لكن يقدر على الخروج عن الحرم يخرج ويحرم فروى الكافي في 6 ممّا مرّ « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم النّاس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتّى أتى مكَّة فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحجّ ، فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك » .
وبعده « عن أبي الصباح الكنانيّ : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل جهل أن يحرم حتّى دخل الحرم كيف يصنع قال : يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٢