( تمكَّنه من الاعتياض عنه )
( 1 ) وفي تفسير القمّي في تفسير * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ) * عن العالم عليه السّلام * ( « وابْنِ السَّبِيلِ » ) * أبناء الطريق الَّذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « ، ورواه التّهذيب في آخر باب أصناف أهل زكاته ، 12 من زكاته .
قال الشارح : « ومنشىء السفر مع حاجته إليه ولا يقدر على مال يبلغه ابن سبيل على الأقوى » .
قلت : بل ليس على الصواب لعدم صدقه عليه وهو المفهوم من المفيد والشيخ في النهاية والدّيلميّ حيث قالوا : ابن السبيل المنقطع به في السفر ، وكذا الصدوق فقال في الفقيه : « وابن السبيل الذي لا مأوى له ولا مسكن مثل المسافر الضعيف ومارّ الطريق » .
وصرّح المبسوط والوسيلة بعدم صدقه عليه وإنّما الأصل في ما قاله أبو حنيفة والشافعيّ وتبعهما هنا الإسكافيّ ففي المبسوط « ابن السبيل ضربان :
أحدهما المنشئ للسفر من بلده ، والثاني المجتاز بغير بلده وكلاهما يستحقّ الصدقة عند الشافعيّ وأبي حنيفة ، ولا يستحقّها إلَّا المجتاز عند مالك وهو الأصحّ لأنّهم عليهم السّلام قالوا : « هو المنقطع به وإن كان في بلده ذا يسار » فدلّ ذلك على أنّه هو المجتاز والمنشئ للسفر من بلده إن كان فقيرا جاز أن يعطى من سهم الفقراء دون سهم ابن السبيل « وهو في غاية الجودة ، لكن يزاد على ما قال من جواز إعطاء المنشئ للسفر من سهم الفقراء جواز إعطائه من سهم * ( « فِي سَبِيلِ أللهِ » ) * مع أنّ الإسكافيّ اشترط كون سفره في طاعة ، فقال : « وسهم ابن السبيل فإلى المسافرين في طاعات اللَّه والمريدين لذلك وليس في أيديهم ما يكفيهم لسفرهم ورجوعهم إلى منازلهم إذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض أو قياما بسنّة » .
( ومنه الضيف )
( 2 ) لم نقف فيه على خبر وإنّما في المقنعة ( في باب أصناف أهل الزكاة ) « وابن السبيل وهي المنقطع بهم في الأسفار وقد جاءت رواية أنّهم الأضياف يراد به من أضيف لحاجة إلى ذلك وإن كان له في موضع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 96
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٦