( وفي الرّقاب وهم المكاتبون والعبيد تحت الشدّة )
( 1 ) روى الكافي ( في 2 من باب الرّجل يحجّ من الزكاة أو يعتق ، 38 من زكاته ) « عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ثمّ مكث مليّا ، ثمّ قال : إلَّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » .
وأخيرا « عن عبيد بن زرارة : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدّرهم الَّتي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قلت : فإنّه لمّا أن أعتق وصار حرّا اتّجر واحترف وأصاب مالا ثمّ مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث قال :
يرثه الفقراء المؤمنون الَّذين يستحقّون الزكاة لأنّه إنّما اشتري بمالهم « قلت : ولا تنافي بينهما لأنّ مورد الثاني إذا لم يجد فقيرا ، بل ورد عتق العبد الإماميّ من الزكاة مطلقا ، روى العلل في 99 من أبواب جزئه الثاني » عن أيّوب ابن الحرّ أخي أديم بن الحرّ ، قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأعتقه فقال : اشتره وأعتقه - الخبر » .
وفي 3 من مكاتبة الفقيه « سئل الصّادق عليه السّلام عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها قال : يؤدّى عنه من مال الصّدقة إنّ اللَّه تعالى يقول في كتابه * ( « وفِي الرِّقابِ » ) * .
ثمّ الظاهر عدم اشتراط الإيمان في عتق رقاب تحت الشّدة ، روى الكافي ( في أوّل زكاته ) « عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون النّاس ، ثمّ قال : سهم المؤلَّفة قلوبهم وسهم الرّقاب عامّ والباقي خاصّ - الخبر » .
والظاهر أنّ المراد أنّ الفقراء والمساكين والغارمين يشترط فيهم الإيمان دون « المؤلَّفة والرّقاب » فيكفي فيهما الإسلام ثمّ إنّ المصنّف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٢