زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم عن الباقر والصّادق عليهما السّلام : والمؤلَّفة قلوبهم قوم تألَّفهم النّبي صلى اللَّه عليه وآله وقسم فيهم الشيء ، قال زرارة : قال أبو جعفر عليه السّلام : فلمّا كان في قابل جاؤوا بضعف الذي أخذوا وأسلم النّاس كثيرا فقام النّبي صلى اللَّه عليه وآله خطيبا ، فقال : هذا خير أم الذي قلتم ، قد جاؤوا من الإبل بكذا وكذا ضعف ما أعطيتهم وقد أسلم للَّه عالم وناس كثير والذي نفسي بيده لوددت أنّ عندي ما أعطي كلّ إنسان ديته حتّى يسلم للَّه ربّ العالمين » .
بل يمكن نسبته إلى الشيخ في النهاية فقال : « وأمّا المؤلَّفة قلوبهم فهم الَّذين يتألفون ويستمالون إلى الجهاد » ، وابن زهرة حيث قال : « والمؤلَّفة هم الَّذين يستمالون إلى الجهاد بلا خلاف » ، والدّيلميّ حيث قال : « والمؤلَّفة وهم الَّذين يستمالون لنصرة الدّين » بتقريب مرّ في كلام المفيد ، بل هو ظاهر الصدوق حيث روى في الفقيه ( في 4 من أوّل زكاته ) « عن زرارة ومحمّد بن - مسلم قالا لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أرأيت قوله تعالى * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ والْعامِلِينَ عَلَيْها والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والْغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ أللهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ أللهِ » ) * أكلّ هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف ؟ فقال : إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنّهم يقرّون له بالطاعة ، قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدّين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلَّا من يعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون النّاس ، ثمّ قال : « سهم المؤلَّفة قلوبهم وسهم الرّقاب عامّ والباقي خاصّ - الخبر « ، ورواه الكافي في أوّل زكاته ، فإنّ ظاهره أنّ سهم المؤلَّفة كسهم الرّقاب عامّ للعارف وغيره وأمّا الباقي فمختصّ بالعارف .
وذهب المبسوط إلى اختصاصهم بالكفّار فقال : « المؤلَّفة قلوبهم عندنا هم الكفّار الَّذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ويتألَّفون ليستعان بهم إلى قتال أهل الشرك ولا يعرف أصحابنا مؤلَّفة أهل الإسلام » . وهو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٠