تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
يتألَّفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلمهم » . وخبره « عنه عليه السّلام سألته عن قوله تعالى * ( « والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » ) * قال : هم قوم وحّدوا اللَّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللَّه وشهدوا ألَّا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا رسول اللَّه وهم في ذلك شكَّاك في بعض ما جاء به محمّد صلى اللَّه عليه وآله فأمر اللَّه نبيّه أن يتألَّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ، ويثبتوا على دينهم الذي قد دخلوا فيه وأقرّوا به ، وأنّ محمّدا صلى اللَّه عليه وآله يوم حنين تألَّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصن الفزاريّ وأشباههم من النّاس فغضبت الأنصار واجتمعوا على سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله بالجعرّانة فقال له : أتأذن لي في الكلام ؟ فقال نعم ، فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله اللَّه تعالى رضينا به ، وإن كان غير ذلك لم نرض ، فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يا معشر الأنصار أكلَّكم على قول سيّدكم سعد ؟ فقالوا : سيّدنا اللَّه ورسوله ، ثمّ قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه ، قال عليه السّلام : فحطَّ اللَّه نورهم ففرض للمؤلَّفة قلوبهم سهما في القرآن » . وخبره « عنه عليه السّلام : المؤلَّفة قلوبهم لم يكونوا قطَّ أكثر منهم اليوم » وخبر « إسحاق بن غالب ، عن الصّادق عليه السّلام : كم تر أهل هذه الآية * ( « فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ » ) * ثمّ قال : هم أكثر من ثلثي النّاس » . وخبر « موسى بن بكر ، عن رجل ، عن الباقر عليه السّلام : ما كانت المؤلَّفة قلوبهم قطَّ أكثر منهم اليوم وهم قوم وحدّوا اللَّه تعالى وخرجوا من الشرك ولم تدخل معرفة محمّد صلى اللَّه عليه وآله قلوبهم وما جاء به ، فتألَّفهم النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وتألَّفهم المؤمنون بعد النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله لكيما يعرفوا » . بل يمكن نسبته إلى المفيد فقال في المقنعة : « والمؤلَّفة قلوبهم وهم الَّذين يستمالون ويتألَّفون للجهاد ونصرة الإسلام » حيث لم يقل من المشركين فلا بدّ أنّه أراد المستضعفين في الدّين ، وهو ظاهر العيّاشي حيث روى ( في 7 من أخبار « براءة » خبر زرارة الثاني من الكافي وروى أيضا ( في 71 ) « عن