أله أن يأخذ من الزكاة ، قال : نعم ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا أبا محمّد فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو ببيع جاريته الَّتي تقيه الحرّ والبرد وتصون وجهه ووجه عياله ، أو آمره إلى بيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله » .
( ويمنع ذو الصنعة والضيعة إذا نهضت بحاجته والا تناول التتمّة لا غير )
( 1 ) المراد أنّه لا يشترط في الغنى كونه ذا مال موجود فلو كان ذا صنعة أو ضيعة كافية لم يكن فقيرا ، وإنّما الفقير من ليس له موجود ولا ما يعود عليه معيشته روى الكافي ( في 14 من أوّله باب فرض زكاته ) « عن عامر بن جذاعة في سناد ، و » عن سعدان بن مسلم في آخر قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له : يا أبا عبد اللَّه قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إلى غلَّة تدرك ، فقال الرّجل لا واللَّه ، قال : فإلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا واللَّه ، قال : فإلى عقدة تباع ، فقال : لا واللَّه ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأنت ممّن جعل اللَّه له في أموالنا حقّا ، ثمّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ، ثمّ قال له :
اتّق اللَّه ولا تسرف ، ولا تقتر ولكن بين ذلك قواما إنّ التبذير من الإسراف قال اللَّه عزّ وجلّ * ( ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ) * » .
( والعاملون عليها وهم السعاة في تحصيلها )
( 2 ) روى تفسير القمّي في تفسير آية * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ) * ورواه التّهذيب عنه ( في 3 من أصناف زكاته ) فسّرهم العالم عليه السّلام فقال : « الفقراء - إلى - * ( والْعامِلِينَ عَلَيْها ) * » هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتّى يؤدّوها إلى من يقسمها - الخبر » .
وروى الكافي ( في 13 من باب من تحلّ له الزكاة ، 43 من زكاته ) « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : ما يعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإمام ولا يقدّر له شيء » .