( والمؤلَّفة قلوبهم وهم كفّار يستمالون إلى الجهاد بالاسهام لهم ، قيل : والمسلمون أيضا )
( 1 ) قال الشارح : « وهم أربع فرق : قوم لهم نظراء من المشركين إذا أعطي المسلمون رغب نظر أوهم في الإسلام ، وقوم نيّاتهم ضعيفة في الدّين ترجى بإعطائهم قوّة نيّتهم ، وقوم بأطراف بلاد الإسلام إذا أعطوا منعوا الكفّار من الدّخول أو رغَّبوهم في الإسلام ، وقوم جاوروا قوما تجب عليهم الزكاة إذا أعطوا منها جبوها منهم وأغنوا عن عامل ، ونسبه المصنّف إلى القيل لعدم اقتضاء ذلك الاسم إذ يمكن ردّ ما عدا الأخير إلى سبيل اللَّه والأخير إلى العمالة » .
قلت : الصواب كون المؤلَّفة هم المنافقون والمستضعفون ذهب إليه القميّ والإسكافيّ وهو المفهوم من الكافي ، قال الأوّل في تفسير * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ) * :
« والمؤلَّفة قلوبهم » « قوم وحّدوا اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسوله فكان النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله يتألَّفهم ويعلَّمهم كيما يعرفوا فجعل اللَّه لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبّوا » ، ورواه التهذيب عن تفسيره في 3 من أصناف زكاته .
وفي رواية أبي الجارود « عن أبي جعفر عليه السّلام : المؤلَّفة أبو سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو من عامر بن لؤيّ ، وأخوه همّام بن عمرو ، وصفوان بن أميّة القرشيّ الجشميّ ، والأقرع بن حابس التميميّ ، وعيينة بن حصن الفزاريّ ، ومالك بن عوف ، وعلقمة بن علاقة ، بلغني أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله كان يعطي الرّجل منهم مائة من الإبل ورعاتها وأكثر من ذلك وأقلّ » .
وقال الثّاني : « المؤلَّفة قلوبهم من أظهر الدّين بلسانه وأعان المسلمين وإمامهم بيده وكان معهم إلَّا قلبه » . وقال الثالث في كتاب الإيمان والكفر منه بعد « باب ذكر القدريّة والخوارج » « باب المؤلَّفة قلوبهم » وروى خبر زرارة « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : المؤلَّفة قلوبهم قوم وحّدوا اللَّه تعالى وخلعوا عبادة من دون اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا صلى اللَّه عليه وآله رسوله وكان النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٨