وإن نصبوا لم يعطوا » .
( والدار والخادم من المئونة )
( 1 ) والمراد أنّه لا تنحصر المئونة في تعريف الفقير والمسكين بمن لا يملك مئونة سنته ، بل يشملهما ممّا إليه الحاجة روى الكافي ( في 2 من باب الرّجل إذا وصلت إليه الزكاة ، 37 من زكاته ) « عن أبي بصير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ شيخا من أصحابنا يقال له : عمر : سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى : أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا أعطيك منها ، فقال له : ولم ؟ فقال لأنّي رأيتك اشتريت لحما وتمرا ، فقال :
إنّما ربحت درهما فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمرا ، ثمّ رجعت بدانقين لحاجة ، قال : فوضع أبو عبد اللَّه عليه السّلام يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ، ثمّ قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ولو لم يكفهم لزادهم بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ » .
روى التّهذيب ( في أوّل أصناف أهل الزكاة ، 12 من زكاته ) « عن سماعة - في خبر - وسألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدّار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلَّا أن تكون داره دار غلَّة فيخرج له من غلَّتها دراهم تكفيه لنفسه وعياله وإن لم تكن الغلَّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلَّت له الزكاة ، وإن كانت غلَّتها تكفيهم ، فلا » .
وفي الفقيه ( في 31 من أصناف زكاته ، 5 من زكاته ) « وسئل الباقر والصّادق عليهما السّلام عن الرّجل له دار وخادم وعبد أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم إنّ الدّار والخادم ليسا بمال .
وروى الكافي ( في 9 من باب من تحلّ له الزكاة ، 43 من زكاته ) « عن عبد العزيز قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقا - إلى - له دار تساوي أربعة آلاف درهم ، وله جارية وله غلام يستقى على الجمل كلّ يوم ما بين الدّرهمين الأربعة سوى علف الجمل وله عيال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٦