تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
والمسكين الذي لا شيء له ومثله يونس فقال قلت لأعرابيّ مرّة : أفقير أنت ؟ فقال : لا واللَّه بل مسكين ، فجعل المسكين أسوء حالا ، وكذا أبو عمرو بن العلاء فروى عنه يونس : « الفقير الذي له ما يأكل ، والمسكين الذي لا شيء له » . وعن الفرّاء في قوله تعالى * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ) * الفقراء هم أهل صفّة النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله كانوا لا عشاء لهم ، فكانوا يلتمسون الفضل في النّهار ويأوون إلى المسجد ، والمساكين الطوّافون على الأبواب » . وذهب الأصمعيّ إلى العكس فقال - كما في اللَّسان - : « المسكين أحسن حالا من الفقير - قال : وكذلك قال أحمد بن عبيد - وعن ابن أعرابيّ ، كونهما مثلين » . هذا وأغرب الفقيه فقال : « فأمّا الفقراء » فهم أهل الزّمانة والحاجة . و « المساكين » أهل الحاجة من غير أهل الزّمانة « ولم أدر إلى أيّ شيء استند وإنّما في اللَّسان ويروى عن خالد بن يزيد قال : « سمّي الفقير فقيرا لزمانة تصيبه مع حاجة شديدة تمنعه الزّمانة من التقلَّب في الكسب على نفسه « وبالجملة الصواب كون المسكين أسوء حالا ، ثمّ إذا كان على ميّت زكاة وكانت التركة قاصرة عن كفاية الورثة مع فقرهم يجوز أن يأخذوا الزكاة من حيث الفقر والمسكنة والباقي من حيث الإرث لكن يجعلون مقدارا للفقراء روى الكافي ( في آخر باب قضاء الزكاة عن الميّت ، 29 من زكاته ) » عن عليّ بن يقطين : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن يقضي عنه الزكاة وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم صرّا شديدا ، فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم » . ويشترط في الفقراء والمساكين الايمان ، وصغارهم يلحقون بهم روى الكافي ( في باب إنّه يعطى عيال المؤمن ، 31 من زكاته ) عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ذرّية الرّجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا