تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
* ( النَّاسَ إِلْحافاً » ) * ، والمساكين هم أهل الزّمانات وقد دخل فيهم الرّجال والنساء والصبيان » ، ورواه التّهذيب في 3 من أصناف زكاته عن تفسيره . وروى الثّاني ( في 19 من باب فرض الزكاة ، أوّل زكاته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سأله عن الفقير والمسكين ، فقال : الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل » . وفي 17 منه « عن أبي بصير : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ) * قال : الفقير الذي لا يسأل النّاس والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم - الخبر « ، وكون ( عبد اللَّه بن يحيى ) في طريقه - وهو مشترك بين الكاهليّ الجليل وغيره المهمل لا يضرّه لأنّ المهمل إنّما روى عن أبي البختريّ القاضي . وذهب إلى كون الفقير أسوء حالا الشيخ في مبسوطه وجمله وتبعه القاضي وابن حمزة والحليّ ، والأصل فيه الشافعيّ ثمّ الثعالبيّ ونسبه المختلف إلى الخلاف أيضا لكن لم نتحقّقه واستنادهم إلى قوله تعالى * ( « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ » ) * ويردّهم أنّ « المساكين » في الآية ليس بمعنى الفقر بل بمعنى العجز وقلَّة الحيلة نظير الخبر « مسكين مسكين رجل لا زوجة له » ، وقوله عليه السّلام : « مسكين ابن آدم ، مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقّة ، وتقتله الشّرقة وتنتنه العرقة » . وفي عرائس الثعلبيّ « عن عكرمة : قلت لابن عبّاس : كانوا مساكين والسفينة تساوي ألف دينار ، فقال : إنّ المسافر مسكين وإن كان معه ألف دينار ولهذا قيل : إنّ المسافر وماله على قلت إلَّا ما وقى اللَّه » . قلت : وقوله تعالى * ( « وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ » ) * أيضا ليس بمعنى الفقر وفي الحلية « عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله : ليس المسكين الطَّواف الذي تردّه اللَّقمة واللَّقمتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ويستحيي أن يسأل النّاس ويفطن له فيتصدّق عليه » .