تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « وعليه يحمل ما رواه في 5 » عن بكير بن أعين : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيّع ؟ قال : ليس عليه شيء » . وفي 9 منه « عن وهيب بن حفص قال : كنّا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن - إلياس فقال له : يا أبا محمّد إنّ أخي بحلب بعث إليّ بمال من الزكاة أقسمّه بالكوفة فقطع عليه الطريق فهل عندك فيه رواية ؟ فقال : نعم ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه المسئلة ولم أظنّ أنّ أحدا يسألني عنها أبدا ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : قد أجزأت عنه ولو كنت أنا لأعدتها » . وقوله : « ويجزي » أي مع عدم الإعواز إذا وصل إلى المستحقّ والنقل مع الإعواز واجب روى الكافي في آخر ما مرّ « عن ضريس قال : سأل المدائنيّ أبا جعفر عليه السّلام فقال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ، فقال : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك وكان واللَّه الذّبح » .
( الفصل الثالث في المستحقّ وهم الفقراء والمساكين ويشملهما من لا يملك مئونة سنته ، والمروي أن المسكين أسوء حالا ) ( 1 ) اختلفوا في كون أيّهما أسوء حالا ، ذهب إلى كون المسكين أسوء حالا الإسكافي والمرتضى والدّيلميّ والمفيد وأبو الصلاح وابن زهرة والشّيخ في النهاية ، وهو المفهوم من عليّ بن إبراهيم القمّيّ ، ومحمّد بن يعقوب الكلينيّ . روى الأوّل في تفسيره عن الصّادق عليه السّلام في آية * ( « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ » ) * قال : الفقراء هم الَّذين لا يسألون وعليهم مئونات من عيالهم والدّليل على أنّهم هم الَّذين لا يسألون قول اللَّه تعالى * ( « لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ أللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 81 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )