تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحبّ ، والشارح حمل كلامه على خصوص الغلَّات ، فقال بعده : « إن جعلنا وقته ووقت الإخراج واحدا وهو التسمية بأحد الأربعة وعلى المشهور فوقت الوجوب مغاير لوقت الإخراج ، قال : ويمكن أن يريد بوقت الوجوب وقت الإخراج - إلخ » . قلت : قد عرفت أنّ كلام المصنّف ليس مختصّا بالغلَّات فتطويله في غير محلَّه ، وكيف كان ذهب إليه الصدوق والمفيد ، قال في الفقيه : ( وقد روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستّة أشهر إلَّا أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها لأنّها مقرونة بالصّلاة ولا يجوز تقديم الصّلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلَّا أن تكون قضاء » . وقال في المقنعة : « الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه وتأخيرها عنه ، كالصلاة وقد جاء عن الصّادق عليه السّلام رخّص في تقديمها بشهرين قبل محلَّها وتأخيرها شهرين عنه وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب والذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمّد عليهم السّلام من لزوم الوقت - إلخ » . ومثلهما ابن زهرة وجوّزه الشيخ لغرض مع عزلها عن ماله فقال في النهاية : « وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب على الفور ولا يؤخّره ، فإن عدم المستحقّ له عزله من ماله وانتظر به المستحقّ ، فإن حضرته الوفاة وصّى به ، وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرّقه ما بينه وبين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه » . وهو المفهوم من الكافي فروى ( في 3 من باب أوقات الزّكاة ) « عن يونس بن يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : زكاتي تحلّ عليّ في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ثمّ أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : لا يضرّك » ، ورواه التهذيب في 10 من تعجيل زكاته وتأخيرها ، 11 من زكاته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 76 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )