جماعة من أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام : « ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبة أهلكت فقراء أصحابك ، فقال : أي بنيّ حقّ أراد اللَّه أن يخرجه فخرج » .
وروى في 7 « عن سليمان بن خالد : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ، ثمّ وضعه ؟ فقال : هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضّل منه ، هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال : لا حتّى يبيعه ، قال : فهل يؤدّى عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا ؟ قال : لا » .
وفي 8 منه « عن زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السّلام وليس عنده غير ابنه جعفر فقال : يا زرارة إنّ أبا ذرّ وعثمان تنازعا على عهد النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار به ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذرّ أمّا ما اتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فقال : القول ما قال أبو ذرّ - الخبر » .
قلت : ويدلّ عليه ما مرّ عن الكافي ( في 5 منه ) - خبر إسحاق بن عمّار .
وأمّا ما مرّ في آخر 3 منه من خبر سماعة فإنّما يدلّ على عدم الوجوب في ربح العامل المضارب الذي ليس له رأس مال ، لا في صاحب المال ، فنقل الوسائل له شاهدا لعدم وجوب زكاة مال التجارة ، في غير محلَّه ، وروى التّهذيب ( في 2 من وقت زكاته ، 10 من زكاته ) « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه » .
وأغرب الخلاف فاستدلّ في المسئلة 105 من زكاته على عدم الوجوب في مال التجارة بما روى عن عمرو بن العاص أنّه قال : « اتّبعوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ، فلو لا أنّ التجارة تحفظ من الزكاة وتمنع من وجوبها ما دلَّهم عليها » .
فالإجماع منّا على أنّ صامت اليتامى لا زكاة فيه لا وجوبا ولا ندبا وإنّما اختلف في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٤