( الفصل الثاني انّما يستحبّ زكاة التجارة مع الحول وقيام رأس المال فصاعدا ونصاب الماليّة فيخرج ربع عشر القيمة )
( 1 ) المشهور الاستحباب وبالاستحباب صرّح العمّانيّ وذهب ابنا بابويه إلى الوجوب ، وأغرب المقنعة فقال ( في باب زكاة الأطفال والمجانين ) : « لا زكاة عند آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله في صامت أموال الأطفال والمجانين من الدّرهم والدّنانير إلَّا أن يتّجر مولى لهم أو القيّم عليهم بها ، فإن اتّجر بها وجب عليه إخراج الزكاة منها » ، وقال ( في باب حكم أمتعة التجارات ) : « وكلّ متاع في التّجارة طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طالبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحسب قيمته إذا بلغت ما يجب في مثلها من المال الصامت الزكاة سنّة مؤكَّدة على المأثور عن الصادقين عليهم السّلام » فأوجب زكاة التجارة في مال - الأطفال والمجانين ولم يوجبها في مال العقلاء البالغين ، ثمّ إن مضى الحول في قيام رأس المال ذكرها في الأخبار كما تأتي .
وأمّا نصاب البالغة فقد ذكره المفيد ( في 109 من مسائله ) كما عرفت عبارته ، والخلاف في كون المخرج ربع العشر ذكره الخلاف في 110 ممّا مرّ وقال بها أيضا في المبسوط ( في فصل مال التجارة ) .
ويمكن الاستدلال بعموم الرّبع بما رواه الكافي ( في 3 من 3 من زكاته ) « عن قثم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في خبر - : كيف صارت من كلّ ألف خمسة وعشرين لم يكن أقلّ أو أكثر ما وجهها ؟ فقال : إنّ اللَّه تعالى خلق الخلق كلَّهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم ، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة وعشرين مسكينا ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم » .
وروى مضمونه في أوّله عن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام عنه عليه السّلام . وفي آخره عن أبي جعفر الأحول عنه عليه السّلام أيضا .
روى الكافي ( في أوّل باب الرّجل يشترى المتاع فيكسد عليه والمضاربة ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧١