كما أنّ نسبته إليه احتجاجه بالإجماع منّا ومن العامّة أيضا غير صحيحة وهذا نصّه في المبسوط ( وكلّ مئونة تلحق الغلَّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال دون المساكين ، والعلس نوع من الحنطة - إلخ « فترى أنّه لم يحتجّ بشيء أصلا ونصّه في الخلاف ( في 77 من مسائل زكاته ) » كلّ مئونة تلحق الغلَّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا عطاء فإنّه قال : المئونة على ربّ المال والمساكين بالحصّة « . دليلنا قوله عليه السّلام » فيما سقت السّماء العشر أو نصف العشر « فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر ونصف العشر » .
فتراه احتجّ بالخبر لا بإجماع لا منّا ولا من غيرنا - ثمّ الذي وجدناه في نقل الخبر ما عرفت ، والصواب أن يقال : « في ما سقت السّماء العشر وفي ما سقي بالغرب النصف » كما أنّه في المبسوط أفتى بعدم الاستثناء في أواخر فصل زكاة الغلَّات كما مرّ ، وقال في أوّله : « شروط زكاة الغلَّات اثنتان : الملك والنصاب ، والنصاب فيهما واحد والعفو واحد ، فالنصاب ما بلغ خمسة أوساق بعد إخراج حقّ السلطان والمؤن كلَّها » . وهو غريب ، وإنّما احتجّ ابن زهرة القائل بالاستثناء بإجماعنا كما أنّ قوله : « ولكنّ المشهور بعد الشيخ استثناؤها » ظاهر في عدم وجود شهرة قبل الشيخ مع أنّ الشهرة بعده تبعت الشهرة قبله فذهب إلى الاستثناء الصدوق في كتبه والمفيد والحلبيّون والحليّ ، قال الأوّل في فقيهه : « وليس على الحنطة والشعير شيء حتّى يبلغ خمسة أوساق ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد خراج السّلطان ومئونة القرية أخرج منه العشر - إلخ » .
ومثله بعينه في مقنعه وهدايته .
وقال الثّاني ( في مقنعته في باب وقت الزكاة ) : « وكذلك لا زكاة على غلَّة حتّى تبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ والحصاد وخروج مئونتها منها وخراج السلطان » .
وقال أبو الصلاح : « وأمّا فرض زكاة الحرث فمختصّ بالحنطة والشعير
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٩