تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقال : « المراد بالزكاة فيه الخمس ، والمراد بالخمس فيه ما بقي منه بعد زكاته ومئونة سنته حسب قاعدة الخمس في كلّ استفادة » وهو كما ترى أبعد من السّماء ولو لم يكن محرّفا كما قلنا كيف يرويه الكافي ( في أوّل باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث ) مع عدم عمل أحد به والكافي دأبه عدم نقل الأخبار الشاذّة ولو عمل بها بعض فكيف في ما لم يعمل به أحد وأمّا طعن التّهذيب في الخبر بأنّه تضمّن قبل ما مرّ بأنّ الزكاة في التمر والزّبيب سواء ففرّق بينهما وبين الطعام الذي الحنطة والشعير بتفصيل فيه ، فغير وارد فإنّ قوله : « الزكاة في التمر والزّبيب سواء » والمراد به أنّ الغالب فيهما السقي بالدّوالي ولا يكون تارة بالمطر وأخرى بالدّلاء حتّى يفصّل بخلاف الحنطة والشعير . هذا وفي المغرب ساح الماء جرى على وجه الأرض ومنه « ما سقي سيحا » يعني ماء الأنهار والأودية ، والبعل وهو ما يشرب بعروقه من الأرض فاستغنى عن أن يسقى ، ومنه الحديث « ما سقى بعلا » وفي القاموس العذي - بالكسر والفتح - الزّرع لا يسقيه إلَّا المطر . هذا وقال الشّارح : « واعلم أنّ إطلاقه الحكم بوجوب المقدّر فيما ذكر يؤذن بعدم اعتبار استثناء المئونة ، وهو قول الشيخ محتجّا بالإجماع منّا ومن العامّة ، ولكنّ المشهور بعد الشيخ استثناؤها وعليه المصنّف في سائر كتبه وفتاويه ، والنصوص خالية من استثنائها مطلقا - إلى - ويعتبر النصاب بعد ما تقدّم منها على تعلَّق الوجوب وما تأخرّ عنه يستثني ولو من نفسه ويزكَّى الباقي وإن قلّ » . قلت : نسبته إلى الشّيخ مطلقا غير صحيحة ، فإنّما ذهب إليه في المبسوط والخلاف ، وأمّا في النهاية فذهب إلى الاستثناء وهذا نصّه « وأمّا زكاة الحنطة والشعير والتمر والزّبيب فعلى حدّ سواء وليس في شيء من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ خمسة أوسق بعد مقاسمة السلطان وإخراج المؤن عنها »