التمر والزّبيب إذا بلغ كلّ صنف منها بانفراده خمسة أوسق - والوسق ستّون صاعا والصاع تسعة أرطال بالعراقيّ - على كلّ مالك له بعد المؤن » .
وقال ابن زهرة : « إذا بلغ بعد إخراج المؤن والزّراع النصاب خمسة أوسق بدليل الإجماع الماضي ذكره » .
وقال علاء الدّين : « وحصول النصاب وهو - بعد المؤن وحقّ السلطان - خمسة أوسق » .
وقال الحلَّي : « وليس في شيء من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ كلّ جنس منها على حدته خمسة أوسق - ومبلغه ألفان وسبعمائة رطل بالبغداديّ - بعد إخراج المؤن المقدّم ذكرها أوّلا - إلخ » .
وبه قال في الرّضوي فقال : « وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق ، فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر - إلخ » .
كما أنّ ما قاله في التفصيل في كون الاستثناء قبل النصاب أو بعده بلا - وجه بعد اتّفاق القدماء على كونه قبله مطلقا . وكيف كان فالصحيح هو الاستثناء كما عليه القدماء فلم نقف فيهم على مخالف وإن سكت عن التعرّض له الدّيلميّ وابن حمزة فإنّهم لا يفتون إلَّا عن نصّ وإن لم نقف عليه وكم ممّا أفتوا به عن نصّ ولم يوقف عليه أصلا أو وقف عليه بعد كما عرفت في أوّل الكتاب ، وكيف يمكن افتاؤهم بحكم مخالف للأصل ولإطلاق الأخبار بدون الاستناد إلى خصوص الآثار ؟ ! فإن قيل : فلعلّ لكلامهم معنى غير المعنى المعروف بدليل أنّ المبسوط قد عرفت أفتى بالاستثناء وبعدمه ، قلت : لم يحتمل أحد ذلك .
هذا والاستبصار وإن قال : « باب أنّ الزكاة إنّما تجب بعد إخراج المئونة ومئونة السلطان » إلَّا أنّ ما نقله من الأخبار فيه إنّما تضمّن استثناء حقّ السّلطان دون مئونة الزّراعة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٠