تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مئونتها منها وخراج السّلطان » . ومن الغريب أنّ المختلف اقتصر في نقل المخالف على الإسكافيّ ، وكيف كان فيه الاعتبار للاشتهار ، وتشهد له الأخبار روى الكافي ( في 5 من باب أقلّ ما يجب فيه الزكاة من الحرث ، 7 من زكاته ) « عن سعد بن سعد الأشعريّ : سألت أبا الحسن عليه السّلام - في خبر - قلت : فهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم إذا خرصه أخرج زكاته » . و ( في 4 من باب أوقات الزكاة ، 12 من زكاته ) « عنه ، عنه عليه السّلام - في خبر - وعن الزكاة في الحنطة والشّعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا ما صرم وإذا ما خرص » . وروى ( في 4 من باب الحصاد والجداد ، 45 من زكاته ) « عن أبي مريم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « وآتُوا حَقَّه ُ يَوْمَ حَصادِه ِ » ) * قال : تعطى المسكين يوم حصادك الضغث ، ثمّ إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر » . ويمكن الاستدلال له بأخبار أكل المارّة فلو كان تعلَّق الزكاة بالانعقاد كان الأكل سهم الآكل من مال المساكين ، روى الكافي ( في آخر باب نادر ، 47 زكاته ) « عن القاسم الجعفريّ ، عن أبيه قال : كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله إذا بلغت الثمار أمر بالحيطان فثلمت » . وأيضا لو كان وقت الوجوب الانعقاد لما يجوز الأكل لأحد حتّى صاحب التمر والزّبيب منهما لكونهما مشتركة بينه وبين الفقراء مع أنّه لو كان نخل يؤكل بسرا ورطبا ، ولا يبقى حتّى يصير تمرا ، ويؤكل العنب قبل أن يصير زبيبا لا شيء عليه . روى التّهذيب ( في آخر باب زكاة حنطته ، 4 من زكاته ) « عن عليّ بن - جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن البستان لاتباع غلَّته ولو بيعت بلغت غلَّتها مالا فهل تجب فيه صدقة ؟ قال : لا إذا كانت تؤكل » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )