الكسور شيء حتّى تبلغ الأربعين وكذلك الدّنانير على هذا الحساب « والظاهر أنّه سقط منه بعد » وليس فيما دون العشرين شيء « جملة » فإذا زادت ثلاثة على العشرين فليس فيها شيء حتّى يبلغ أربعة « كما قال بعد في الفضّة » فإذا زادت - إلى - والأربعين « فيكون قوله في آخر الخبر : « وكذلك الدنانير - إلخ « أي على أربعة أربعة ، ولولاه يكون المعنى على أربعين وليس بصحيح .
وروى ( في أوّل زكاة فضّته ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام : ليس في الفضّة زكاة حتّى تبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، فإن زادت عليه فعلى حساب ذلك في كلّ أربعين درهما درهم وليس في الكسور شيء وليس في الذّهب زكاة حتّى يبلغ عشرين مثقالا ، فإذا بلغ عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال ، ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كلّ أربعين دينارا دينار » .
والظاهر أنّ الأصل في قوله : « في كلّ أربعين دينارا دينار » « في كلّ أربعة دنانير ربع دينار » بشهادة خبر أبي عيينة المتقدّم .
وأمّا إجزاء القيمة فروى الكافي ( في أوّل باب الرّجل يعطي عن زكاته العوض ، 42 من زكاته ) « عن محمد بن خالد البرقيّ كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذّهب دراهم بقيمة ما يسوي أم لا يجوز إلَّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟
فأجاب عليه السّلام : أيّما تيسّر يخرج » .
وفي 2 منه « عن عليّ بن جعفر سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرّجل يعطي عن زكاته عن الدّراهم دنانير ، وعن الدّنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟
قال : لا بأس به » .
وأخيرا « عن سعيد بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت : يشتري الرّجل من الزكاة الثياب والسويق والدّقيق والبطَّيخ والعنب فيقسمه ، قال : لا يعطيهم إلَّا الدّراهم كما أمر اللَّه تبارك وتعالى » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١