في شهر رمضان ، فأمر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله مناديه فنادى في النّاس : إنّ اللَّه فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصّلاة - الخبر » .
وأيضا قالوا : « خذوا من أخبارنا ما خالف العامّة واتركوا ما وافقهم » والمخالف لهم خبر أبي بصير ، وخبر هما موافق لهم قال في الناصريّات : « قال مالك والشافعيّ وابن حيّ واللَّيث : في مال اليتيم الزكاة ، وقال ابن أبي ليلى : في أموالهم الزكاة ، فإن أدّاه الوصيّ وإلَّا فهو ضامن ، وإنّما نقل عن أبي حنيفة عدم الزكاة » .
وأمّا قول المعتبر : « وبالوجوب قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد » فليس بمعلوم فقال في الخلاف أيضا مثل الناصريّات ففيه - بعد ذكر أنّ في غلَّات الصبيّ والمجنون الزكاة دون صامتهما - : « وقال الشافعي : مالهما مثل المال البالغ العاقل تجب فيه الزكاة ولم يفصّل ، وبه قال ابن عمر ، وعائشة - ورووه عن عليّ عليه السّلام ، وعن الحسن بن عليّ عليهما السّلام - وبه قال الزّهريّ وربيعة ، وهو المشهور عن مالك وبه قال اللَّيث بن سعد وابن أبي ليلى وأحمد وإسحاق - إلى أن قال - : وذهب ابن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنّه لا تجب في ملكهما الزكاة ولم يفصّلوا - إلخ » مع أنّ التّهذيب روى في 2 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن مال اليتيم ، فقال : ليس فيه زكاة » .
وفي 3 منه « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : ليس في مال اليتيم زكاة » .
ويدلّ على كون الخبر الدّالّ على ثبوت الزّكاة في غلَّاتهم تقيّة ، ما رواه في 4 منه « عن مروان بن مسلم ، عن أبي الحسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام كان أبي يخالف النّاس في مال اليتيم ليس عليه زكاة » .
ثمّ مورد الخبر غلَّات اليتامى قال المحقّق : فنطالبهم بدليل إلى مواشيهم بغلَّاتهم وبإلحاق المجانين بهم .
قلت : لعلّ وجهه : أنّ الخبر نفي الزكاة عن صامت أموال اليتامى ، وفي الدّعائم « عن الصّادق عليه السّلام : ليس في مال اليتيم ولا في المعتوه زكاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 6
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦