( في 14 من زكاة أموال الأطفال ، 8 من زكاته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام :
ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلَّة زكاة ، وإن بلغ فليس عليه لما مضى زكاة ، ولا عليه لما يستقبل حتّى يدرك فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من النّاس » .
والظاهر أنّ الأصل فيه وفي خبر أبي بصير المتقدّم من الكافي واحد سقط منه في إسناده ما زاده إسناد الشيخ ، كما أنّه روى في 13 ممّا مرّ خبر زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّم من الكافي عن الباقر والصّادق عليهما السّلام ومنه يظهر أنّ المرجع في ( أنّهما قالا ) قيدهما عليهما السّلام ولا بدّ أنّه نقل من أصل كانا عليهما السّلام مذكورين في خبر قبل هذا الخبر ، وكيف كان فحمل الشيخ لهذا بأنّ المراد نفي الزكاة عن جميع ما يخرج من الأرض من الغلَّات وإن كان تجب الزكاة في الأجناس الأربعة الَّتي هي التمر والزّبيب والحنطة والشعير وإنّما خصّ اليتامى لأنّ غيرهم مندوبون إلى إخراج الزكاة عن سائر الحبوب وليس ذلك في أموال اليتامى ، فلأجل ذلك خصّوا بالذّكر كما ترى ، والصواب ردّ خبر زرارة ومحمّد بن مسلم ، فقد قالوا عليهم السّلام : « إذا جاءكم خبران فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافقه خذوا به وما خالفه اتركوه » وخبر أبي بصير موافق للكتاب وخبرهما مخالف فقد قال تعالى * ( « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » ) * ولا ريب أنّ أمر الصّلاة متوجّه إلى المكلَّفين فكذا الثّاني .
وروى التهذيب ( في 10 ممّا مرّ ) « عن سماعة بن مهران ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : الرّجل يكون عنده مال اليتيم ويتّجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت :
فعليه زكاة ؟ قال : لا ، لعمري لا أجمع عليه خصلتين : الضمان والزكاة » .
وأيضا قال تعالى * ( « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » ) * ولا ريب في عدم تطبيق ما فيه على الأطفال ، روى الكافي ( في 2 من أوّل زكاته « عن عبد اللَّه بن سنان : قال الصّادق عليه السّلام لمّا أنزلت آية الزكاة * ( « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها » ) * وأنزلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥