والوالي والإمام ما يؤخذ منه من الماشية بعد قبضهم إيّاه والتنزّه عن ذلك وعن نتاجها أحبّ إليّ وخاصّة إذا كان الوالي متغلَّبا والأخذ لها غير مستحقّ « وذهب السيد والشيخ والحليّ إلى الجواز .
والظاهر استناد الأوّلين إلى ما رواه الكافي ( في 7 من باب أدب المصدّق ، 22 من زكاته ) « عن محمّد بن مقرن بن عبد اللَّه بن زمعة ، عن أبيه ، عن جدّه - وفي نسخة عن جدّ أبيه - أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطَّه حين بعثه على الصدقات : « من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة فإنّه يقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه يقبل منه الجذعة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقّة فإنّه يقبل منه الحقّة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنّه يقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهما ، ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس معه شيء - الخبر » .
ويمكن الاستدلال للجواز بما رواه الكافي ( في 5 ممّا مرّ ) « عن محمّد ابن خالد أنّه سأل الصّادق عن الصدقة - إلى - فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها وإن لم يردها فليبعها » حيث إنّ ظاهره عدم الجواز إلَّا في الاضطرار لكن يمكن أن يقال : أعمّ .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥