قال : أتانا مصدّق النّبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : نهينا أن نأخذ من المراضع وأمرنا أن نأخذ الجذعة والثنيّة » .
قلت : لكنّه كما ترى فإذا كان لا تعلَّق بالضّأن الزكاة إلَّا بعد سنة ولا بدّ أن يعطى ههنا جذع يجزى إلَّا ماله سنة . والخبر عامّي مع أنّه لم يرو الكافي خصوص الضأن والمعز ، وفي الصّحاح تقول لولد الشاة في السنة الثانية ، ولولد البقرة والحافر في السنة الثالثة ، وللإبل في السنة الخامسة أجذع . وفي المغرب وعن الأزهري الجذع من المعز لسنة ومن الضأن لثمانية أشهر ، وعن ابن الأعرابي الأجذاع وقت وليس بسنّ فالعناق تجذع لسنة وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيسرع اجذاعها فهي « جذعة » ومن الضأن إذا كان بين شابّين أجذع لستّة أشهر إلى سبعة وإذا كان بين هرمين أجذع لثمانية إلى عشرة - إلخ » .
وإنّما في الأضحيّة ورد كفاية الجذع والضأن ، روى الكافي ( في أوّل باب ما يستحبّ من الهدي ، 181 من حجّه ) « عن حمّاد بن عثمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ؟ فقال : الجذع من الضأن ، قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجزي الجذع من المعز ، قلت : ولم ؟ قال :
لأنّ الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح » .
وفي 9 منه « عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام - في خبر - قال : ويجزي في المتعة من الضأن ولا يجزي جذع المعز - الخبر » .
( ولا تؤخذ الرّبّى ولا ذات العوار ولا المريضة والهرمة ولا تعدّ الأكولة ولا فحل الضراب )
( 1 ) روى الكافي ( في 2 من صدقة غنمه ، 21 من زكاته ) والفقيه ( في 12 من 5 من زكاته ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال :
ليس في الأكيلة ولا في الرّبّى - والرّبّى التي تربّى اثنين - ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢