وفي آخره « عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : لا تجب الزكاة فيما سبك فرارا من الزكاة ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة » قلت : الأصل في الأخيرين واحد وإنّما اختلاف اللَّفظ ممّن في الطريق ، الصفّار في الأوّل وسعد في الثاني .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 12 من زكاة ذهبة 2 من زكاته ) « عن محمّد ابن مسلم سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحليّ فيه زكاة ، قال : لا إلَّا ما فرّ به من الزكاة » .
وفي 13 منه « عن معاوية بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : الرّجل يجعل لأهله الحليّ من مائة دينار والمائتي دينار وأراني قد قلت ثلاثمائة دينار فعليه الزكاة ؟ قال : ليس فيه الزكاة ، قلت : فإنّه فرّ به من الزكاة فقال :
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة » .
ورواهما الإستبصار في 5 و 6 من زكاة حليته ، وحملهما على الاستحباب وليس في الاستبصار بعد « ثلاثمائة دينار » « فعليه الزكاة » . ونقله الوافي عن التّهذيب وجعل الاستبصار مثله .
هذا وروى الإستبصار ( في آخر باب الجنسين إذا اجتمعا ) « عن إسحاق ابن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير أعليه زكاة ؟ قال : إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزّكاة - الخبر » .
ورواه التّهذيب ( في 4 من زيادات زكاته ) وعمل به .
( ويجزى الجذع من الضّأن والثني من المعز )
( 1 ) الأصل فيه الخلاف وتبعه من تأخّر عنه ( ففي 20 من مسائل زكاته ) « المأخوذ من الغنم الجذع من الضأن والثنيّ من المعز فلا يؤخذ منه دون الجذعة ولا يلزمه أكثر من الثنيّة وبه قال الشافعيّ وقال أبو حنيفة لا يؤخذ إلَّا الثنيّة فيهما ، وقال مالك : الواجب الجذعة فيهما ، دليلنا إجماع الفرقة وأيضا روى سويد بن غفلة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١