تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
في السّخال زكاة مع الأمّهات وإنّما تضمّ إليها في الحول ، ويمكن أن يعارض المخالف بما يروونه عن النّبي صلى اللَّه عليه وآله من قوله « لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول » فظاهر هذا الخبر يوجب أنّ المستفاد لا يضمّ إلى الأصل ولا يجعل أصل الحول حولا له بل لا بدّ في المستفاد إذا كان من الجنس الذي يجب فيه الزكاة أن يستأنف له حولا على استقلاله بحصوله في الملك ، وليس لهم أن يحتجّوا بما روى عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله من قوله « ويعد صغيرها وكبيرها » ولم يفرّق بين أحوالها « وذلك أنّ المراد بهذا الخبر أن يعدّ الصغير والكبير إذا حال عليهما الحول لأنّه لا خلاف في أنّ الحول معتبر ومعنى الصغير والكبير ههنا ليس المراد به ما ينقص في سنّه عن الحدّ الذي يجب فيه الزكاة وإنّما المراد الصغير والكبير ممّا بلغ سنّ الزكاة ، ويجوز أن يراد بالكبير والصغير ههنا العالي المنزلة والمنخفض المنزلة والكريم وغير الكريم ، فقد يكون في المواشي الكريم وغيره » . فتراه ينادي بأعلى الصوت أنّ المراد ما قلناه من تلك الحيثيّة . وأمّا قوله في الناصريّات - بعد قوله : « إنّ الذي نذهب إليه أنّ الإبل إذا كثرت وزادت على مائة وعشرين اخرج من كلّ خمسين حقّة ومن كلّ أربعين بنت لبون » واستدلاله له بما رووه عن أنس وابن عمر أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : « إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كلّ أربعين بنت لبون وفي كلّ خمسين حقّة » ونقله عن أبي حنيفة أنّه إذا زادت على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كلّ خمس شاة ، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض مثل ابتداء الفريضة « - : « فإن عارضوا بما روي عنه صلى اللَّه عليه وآله من قوله : « إذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كلّ خمس شاة » فالجواب عنه أنّا نحمل هذا الخبر على وجهين من التأويل أحدهما أنّ معنى استئناف الفريضة أنّها صارت على جهة واحدة بعد أن كانت على جهات مختلفة - ويكون القول : « بأنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 48 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )