بقر أو غنم فتوالدت ثمّ ماتت الأمّهات لم يكن حولها حول الأمّهات ولا يجب فيها شيء ويستأنف بها الحول وقال الشافعيّ : « إذا كانت عنده أربعون شاة مثلا فولدت أربعين سخلة كان حولها حول الأمّهات فإذا حال على الأمّهات الحول [ وماتت ظ ] وجب فيها الزكاة من السخال » وهذا منصوص الشافعيّ وبه قال أبو العباس وعلة عامّة أصحابه .
وقال أبو القاسم بن يسار من أصحابه : ينظر فيه فإن نقص من الأمّهات ما قصّر الأمّهات عن نصاب بطل حول الكلّ وكان للسخال حول نفسها من حين كمل النّصاب وإن لم ينقص الأمّهات عن نصاب فالحول بحاله ، وقال أبو حنيفة :
إن مات الأمّهات انقطع الحول بكلّ حال ، ولم يكن للسخال حول حتّى يصرن ثنايا فإذا صرن ثنايا يستأنف لهنّ الحول وإن بقي من الأمّهات ثني ولو واحدة كان الحول بحاله كما قال الشافعيّ - إلى أن قال : - إنّ الأصل براءة الذّمة ، فمن أوجب في السخال بانفرادها أو بانضمامها إلى الأمّهات أو جعل حولها حول الأمّهات فعليه الدّلالة - إلى أن قال - : وروى جابر الجعفيّ ، عن الشّعبيّ أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : ليس في السخال زكاة » .
وقال في أخرى 24 من مسائله « قد بيّنا أنّه إذا ملك أربعين شاة فتوالدت أربعين سخلة ثمّ تماوتت الأمّهات لا يجب في السخال شيء بل يستأنف حولها ، وقال الشافعيّ : لا ينقطع حولها فإذا حال على الأمّهات الحول أخذ من السخال الزكاة - إلخ » .
وكذلك في مبسوطه فإنّه وإن قال : « ولا تعدّ أولاد البقر مع أمّهاتها ولا منفردا عنها بل لكلّ شيء حول نفسه وسواء كانت متولَّدة من أمّهاتها أو مستفادة من غيرها أو من جنسها أو غير جنسها ، وكذلك حكم الإبل والغنم سواء » إلَّا أنّ مراده ما قلنا من كونه ردّا على العامّة الَّذين يعاملون مع السخال حكم الأصل ولا يعتبرون فيها الحول فيوجبون الزكاة فيها لو كانت نصابا مستقلا بحول الأصل ، فقال : « إذا كانت عنده أربعون شاة فنتجت شاة ثمّ ماتت واحدة فلا يخلو من أن يموت قبل الحول أو بعده ، فان ماتت قبله فليس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦