النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله قال : ليس في مال المستفيد زكاة « . وقال في 19 » قد بيّنا أنّه لا زكاة في السخال لمّا لم يحل عليها الحول ومن أوجب فيها الزكاة اختلفوا فقال الشافعيّ : السخال تتبّع الأمّهات بثلاث شرائط أن تكون الأمّهات نصابا ، وأن تكون السخال من عينها لا من غيرها ، وأن يكون اللَّقاح في أثناء الحول الأوّل لا بعده ، وقال في الشرط الأوّل : إذا ملك عشرين شاة ستّة أشهر فزادت حتّى بلغت أربعين شاة كان ابتداء الحول من حين بلغت نصابا سواء كانت الفائدة من عينها أو من غيرها ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقال مالك :
ينظر فيه فإن كانت الفائدة من غيرها ، كما قال الشافعي ، وإن كانت من عينها كان حولها حول الأمّهات ، فإذا حال الحول من حين ملك الأمّهات أخذ الزكاة من الكلّ « . وقال في الشرط الثاني وهو إذا كان الأصل نصابا فاستفاد مالا وكانت الفائدة من عينها لم يضمّ إليها وكان حول الفائدة معتبرا بنفسها وسواء كانت الفائدة من جنسها مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستّة أشهر ، ثمّ ملك خمسا من الإبل أو من غير جنسها مثل أن كان عنده خمس من الإبل ستّة أشهر ثمّ استفاد ثلاثين بقرة ، فقال مالك وأبو حنيفة : إن كانت الفائدة من غير جنسها مثل قول الشافعيّ ، وإن كانت من جنسها كان حول الفائدة حول الأصل حتّى لو كانت عنده خمس من الإبل حولا إلَّا يوما فملك خمسا من الإبل ثمّ مضى اليوم زكَّى المالين معا ، وانفرد أبو حنيفة : فقال : هذا إذا لم يكن زكَّى بدلها فأمّا إن زكَّى بدلها مثل أن كان عنده مائتا درهم حولا فأخرج زكاتها ثمّ اشترى بالمائتين خمسا من الإبل [ وعنده خمس من الإبل ] فإنّها لا تضمّ إلى الَّتي كانت عنده في الحول كما قال الشافعيّ وقال : إن كان له عبد فأخرج زكاة الفطرة عنه ثمّ اشترى به خمسا من الإبل مثل قول الشافعيّ وهذا الخلاف قد سقط عنّا بما قدّ مناه من أنّه لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول سخالا كانت أو مستفادا أو نقلا من جنس إلى آخر » .
وقال في أخرى : 21 من مسائله إذا كان عنده نصاب من الماشية إبل أو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥