تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فيها شيء سواء ولدت الشاة في حال موت الأخرى أو بعدها لأنّ الحول ما حال على النصاب كاملا والسخال لا تعدّ مع الأمهات على ما بينّاه » . وأغرب بعض المعاصرين فتوهّم أنّ المبسوط لمّا قال للسّخال حول بأنفسها مراده أنّه يصير السخال كملك آخر فلو ولدت أربعون شاة أربعين سخلة يكون عليه شاتان بعد مضيّ الحول على السّخال ، وقد عرفت أنّه شيء لم يقله عامّي ولا خاصيّ وإنّ في أربعين إلى مائة وعشرين ليس على الإنسان أكثر من واحد سواء ملكها دفعة أو بالتعاقب بالتوالد أو غيره . ثمّ ادّعى إجماع القدماء على ذلك بأنّ المبسوط قال : ذلك في مواضع والحلَّي لم يعترض عليه فيفهم أنّ القدماء كانوا متّفقين به ، وهو كما ترى صغرى وكبرى ، فإنّ المبسوط لم يقل بذلك أصلا وكان عليه أن يري موضعا ممّا قال ، ثمّ كم من فرع تفرّد به المبسوط أخذا من العامّة ولم يعترض عليه الحليّ ، ومنها في كيفيّات صلاة الخوف صلاة بطن النخل وصلاة عسفان فإنّ الأصل فيهما العامّة ولم يعترض عليه الحليّ . وممّا يوضح ما ذكرنا - من كون السخال لها حول بأنفسها أنّ ذلك من حيث الحوليّة فيكون حساب النصاب محفوظا فيها كما لو تكون سخالا وتملكها الإنسان دفعة - قول المرتضى أيضا في انتصاره : « وممّا يظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ السّخال والفصال والعجاجيل لا تضمّ إلى أمّهاتها في الزكاة وإن بلغ عدد الأمّهات النصاب سواء كانت هذه السّخال متولَّدة عن هذه الأمّهات الَّتي في ملك صاحبها أو كانت مستفادة من جهة أخرى - لأنّ النخعيّ والحسن البصريّ يذهبان إلى مثل ما تذهب إليه الإماميّة ولا يجعلان حول الكبائر حولا للصغار - وأبو حنيفة وأصحابه يضمّون المستفاد إلى الأصل على كلّ حال فيزكَّونه بحول الأصل ، والشافعيّ يضمّ إلى الأصل ما تولَّد منه خاصّة بعد أن يبلغ الأصل النصاب ، والحجّة لمذهبنا الإجماع المتردّد ، وأيضا فإنّ الأصل براءة الذمّة من الحقوق ولم يثبت بيقين وعلم قاطع أنّ