على الرّياحين ، وإنّما قال بعد « ولو فعل غير ذلك - أي ما يفسد الصيام - من المحرّمات على المعتكف كالتطيّب والبيع والمماراة أثم ولا كفّارة » .
فيقال له : لم لم يقله بيانا في محلَّه فمن لم يراجع غير كتابك يقول :
لم نر البيع والمماراة في ما قلت .
روى الكافي ( في 4 من باب أقلّ ما يكون الاعتكاف ) صحيحا « عن أبي عبيدة ، عن الباقر عليه السّلام : المعتكف لا يشمّ الطيب ولا يتلذّذ بالرّيحان ، ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع » .
وفي الانتصار « وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به القول بأن ليس للمعتكف أن يبيع ويشتري ويتّجر ، ومالك يوافق الإماميّة ، قال : والحجّة لهم الإجماع المتقدّم وطريقة الاحتياط - إلخ » والعمل به ظاهر الكافي والفقيه ولم يقيّد الشارح الخبر بالصحيح لأنّ المختلف وصفه بالموثّق إلَّا أنّه راجع اسناد الشيخ فإنّه رواه التّهذيب ( في 4 من اعتكافه ) وطريقه عليّ بن فضّال ولم يراجع اسناد الكافي ، ورواه الفقيه في 12 « عن أبي أيّوب ، عن أبي عبيدة » وإسناده أيضا كالصحيح .
( والاستمتاع بالنساء )
( 1 ) قال الشارح : « لمسا وتقبيلا وغيرهما ، ولكن لا يفسد به الاعتكاف على الأقوى بخلاف الجماع » قلت : بل لا دليل على حرمة غير الجماع ، وأمّا قوله تعالى * ( « ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ) * فالمباشرة كناية عن الجماع كالمقاربة في قوله تعالى * ( « لا تَقْرَبُوهُنَّ » ) * فروى الكافي ( في أوّل الاعتكاف ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبّة من شعر وشمّر المئزر وطوى فراشه ، فقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال عليه السّلام :
أمّا اعتزال النساء فلا » .
ورواه الفقيه في أوّله أيضا وقال معنى قوله عليه السّلام : « أمّا اعتزال النساء فلا » هو أنّه لم يمنعهنّ من خدمته والجلوس معه فأمّا المجامعة فإنّه امتنع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 429
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٩