فإنّ عليها ما على المظاهر « لكنّه كما ترى أيضا فمن أين كون الكفّارة من حيث الخروج وإفساد الاعتكاف لا من حيث الوقاع ؟ .
وأمّا ما قاله من التفصيل في كفّارة الجماع فذهب إليه الإسكافي والمرتضى والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحلَّي والشيخ في مبسوطه وخلافه واقتصاده ، وأمّا في النهاية فقيّده بنهار رمضان ، وأمّا المفيد والدّيلميّ فأطلقا كفّارة واحدة ولم يفصّلا بين اللَّيل والنهار ، وبه قال أبو الصلاح فقال : « ويلزمه في النهار ما يلزم الصائم ويجتنب الجماع في اللَّيل كالنهار فإذا أفطر أو جامع ليلا فسخ اعتكافه ووجب عليه استينافه وكفّارة من أفطر يوما من شهر رمضان » وهو المفهوم من الكافي حيث لم يرو خبر التفصيل فاقتصر ( في باب المعتكف يجامع أهله ، 7 من اعتكافه ) على خبر زرارة « عن الباقر عليه السّلام : المعتكف يجامع أهله ؟ قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر » ، و « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن معتكف واقع أهله ؟ قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » .
ورواه الفقيه في 19 من اعتكافه ، ورواه التّهذيب في 18 من اعتكافه عن الكافي شاهدا لقول المفيد : « من أفطر لغير عذر وهو معتكف أو جامع وجب عليه ما يجب على فاعل ذلك في شهر رمضان متعمّدا لغير عذر » .
ورواه في 20 منه « عن كتاب عليّ بن الحسن وفيه زيادة واختلاف لفظ ففيه بدل » قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان « » عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا عتق رقبة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكينا « ، والأصل واحد وجعله خبرين بلا وجه .
وروى الكافي ( في آخر ما مرّ ) « عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السّلام :
سألته عن المعتكف يأتي أهله ؟ قال : لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف » .
وتردّد فيه الصدوق في مقنعه على ما في المختلف فقال : « إذا جامع المعتكف فعليه ما على المظاهر . وروي أنّه إن جامع باللَّيل فعليه كفّارة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 431
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣١