واحدة وإن جامع بالنّهار فعليه كفّارتان » .
وكذا في فقيهه فنقل خبر زرارة المتقدّم الذي أطلق ، قال : « وقد روي أنّه إن جامع باللَّيل فعليه كفّارة واحدة ، وإن جامع بالنّهار فعليه كفّارتان » روى ذلك « محمّد بن سنان ، عن عبد الأعلى بن أعين : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : عليه الكفّارة ، قال :
قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفّارتان » .
ومن الغريب أنّ العمانيّ لم يذكر الكفّارة أصلا ، فقال : كما في المختلف : « ومن أفطر في اعتكافه أو جامع عامدا فقد أفسد عليه اعتكافه وعليه القضاء إذا كان اعتكافه نذرا » . ولعلَّه لم ينقل جميع كلامه .
وكيف كان فلا ريب أنّ كفّارته كفّارة رمضان كما صرّح به الشيخان والمرتضى وغيرهم ورواية زرارة المتقدّمة المشتملة على كون كفّارته مثل كفّارة الظهار مجملة ، تحمل على خبر سماعة المفصّل ومثل خبر زرارة خبر أبي ولَّاد المتقدّم في حمل إجماله على خبر سماعة المفصّل ، ورواية سماعة صحيحة على الصحيح فيه ، وأمّا خبر زرارة فلا يعلم صحّته ففي طريق الكافي إليه سهل ، وفي طريق الصدوق ابن المتوكَّل ، وفي طريق الشيخ عليّ ابن فضّال والأوّل من ضعّفه أكثر ممّن وثّقه ، والثاني مهمل وإن وصف المختلف طريقه بالصحّة ولم نقف على مخالف سوى نقل المختلف عن المقنع أنّه عبّر بمضمون خبر زرارة ونسب مضمون رواية عبد الأعلى إلى الرّواية وإن لم أقف عليه فيه .
وأمّا ما قاله من « أنّه لو أكره المعتكفة فأربع » فذهب إليه الإسكافيّ والمرتضى والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ وأمّا الباقون العمانيّ والصدوقان والمفيد والدّيلميّ وأبو الصلاح فعدم تعرّضهم له دليل على عدم قولهم به كيف ولم يذهبوا إلى أصله من التفصيل بين اللَّيل والنّهار مع ورود
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 432
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٢