لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام - إلى - وأكثره لا حدّ له ، فإن زاد على الثلاثة يومين آخرين لزمه إتمام ثلاثة أخرى ، وإن كان أقلّ من ذلك كان له الرّجوع مع الشرط » .
وذهب أبو الصلاح وتبعه ابن زهرة وصاحب الإشارة إلى وجوب الاعتكاف الأوّلى بالشروع فيه دون الإلحاقي فلا يجب إتمامه إلَّا بعد يومين ، ولم يتعرّض للمسئلة المفيد والدّيلمي وذهب الإسكافيّ وابن حمزة والشيخ في النهاية إلى جواز الرّجوع قبل يومين مطلقا ونسب إلى القاضي ، وهذا نصّ النهاية « فمن اعتكف ثلاثة ، كان في ما زاد عليها بالخيار إن أراد أن يزداد ازداد وإن أراد أن يرجع رجع ، فإن صام بعد ثلاثة أيّام يومين آخرين لم يجز له الرّجوع وكان عليه تمام ثلاثة أخرى ، وينبغي للمعتكف أن يشترط على ربّه في حال ما يعزم على الاعتكاف كما يشترط في حال الإحرام بأنّه إن عرض له مرض وما أشبهه كان له الرّجوع فيه ؛ قال : فإن لم يشترط لم يكن له الرّجوع فيه إلَّا أن يكون أقلّ من يومين فإن مضى عليه يومان وجب عليه أيضا إتمام ثلاثة أيّام » . وهو المفهوم من الكافي والصدوق حيث رويا الخبرين ، وهو الصحيح والخبران يردّان المبسوط وتفصيل الحلبيّين فإنّ مورد خبر محمّد بن مسلم الاعتكاف الأوّلى ، كما يردّان قول الحليّ .
وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل باب ما يكون الاعتكاف ، 4 من اعتكافه ) صحيحا « عن أبي ولَّاد الحنّاط : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر » .
فخبر مجمل فالواجب أن يحمل على المفصّل ، ومثله ما رواه التّهذيب ( في أواخر باب حيضة من أبواب زيادات طهارته ) « عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ،
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٦