تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
منها كما منع ، ومعلوم من معنى قوله : « وطوى فراشه » ترك المجامعة » . وقال في الاستبصار ( في باب ما يجب على من وطأ ) بعد نقل أخبار الكفّارة : « فأمّا - ونقل خبر الحلبيّ - فلا ينافي الأخبار الأوّلة ، - لأنّ قوله عليه السّلام : « أمّا اعتزال النساء فلا « أي مخالطتهنّ ومجالستهنّ دون أن يكون المراد به وطئهنّ لأنّ الذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواه » ومثله قال في التّهذيب والقول بتحريم اللَّمس والقبلة أحد قولي الشافعيّ وتبعه في « الخلاف » وتبع الخلاف ابن حمزة والقاضي والحليّ ولم ينقل عن أحد قبل الشيخ إلَّا الإسكافيّ فقال : « الجماع مفسد للاعتكاف وكذلك عندي حال القبلة المقارنة للشهوة وكذلك عندي أيضا حال اتّباع النظر بشهوة من محرم ، وكيف كان فاستنادهم إلى عموم الآية كما صرّح به في الخلاف ، وقد عرفت ما فيه .
( ويفسده ما يفسد الصوم ويكفّران أفسد ، الثالث أو كان واجبا ، ويجب بالجماع في الواجب نهارا كفّارتان ان كان في شهر رمضان ، وقيل مطلقا وليلا واحدة ، فإن أكره المعتكفة فأربع على الأقوى ) ( 1 ) قال الشارح : « قال في الدّروس : « إنّه لا يعلم فيه مخالفا سوى صاحب المعتبر « . قلت : أمّا التكفير بمطلق الإفساد ولو بغير الجماع في الواجب فذهب إليه المفيد والمرتضى والدّيلميّ وأبو الصلاح وابن زهرة ، ولم يذكر الشيخ في النهاية والقاضي والحلَّي غير الجماع ، وزاد الخلاف الاستمناء وتبعه ابن حمزة ، والظاهر استناده إلى خبر » عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : الرّجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ؟ قال : عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع « لكنّه كما ترى كما أنّ الظاهر استناد الأوّلين إلى ما رواه الكافي ( في أوّل باب أقل ما يكون اعتكاف ) » عن أبي ولَّاد الحنّاط سألت الصّادق عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها