تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
تعود إلى مجلسك « ، ورواه الفقيه في 13 من اعتكافه ، ورواه التّهذيب في 2 ممّا مرّ عن الكافي . ومقتضى القاعدة فيه أنّ الجلوس والقعود بمعنى حمل الأوّلين على الأخير ، وبه قال العمانيّ والمفيد والدّيلميّ والحلبيّ والشيخ في مبسوطه ، ولم نقف على من قال بعدم المشي تحت الظلّ سوى انتصار المرتضى في إطلاقه فقال : « لا تظلّ بسقف حتّى تعود إليه واستدلّ بإجماع الإماميّة ، والظاهر وهمه وأنّه رأى القعود في الظلّ حيث لم يذكر القعود أصلا إلَّا أن يقال : أنّ العامّة أيضا لا يجوّزون القعود وليس بمعلوم وتبعه الشيخ في نهايته والحليّ ، والمتّبع ما عرفت . وأمّا قول الوسائل ( في آخر 8 من أبواب اعتكافه ) « وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز الجلوس والمرور تحت الظلال للمعتكف » فوهم أيضا فإنّه أشار إلى الثلاثة من أخبار بابه السابع وليس فيها إلَّا ما مرّ ، وقال المشي من قال هو من تروك الإحرام . وكيف كان فيستثنى من عدم جواز القعود مطلقا الخروج إلى الجمعة فإنّه يستلزم القعود لتشهّدها وسلامها ، والخروج إلى الغائط يستلزم القعود .
( ولا يصلَّى الا بمعتكفه إلا بمكَّة ) ( 1 ) روى الكافي ( في آخر 3 من اعتكافه ) « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : المعتكف بمكَّة يصلَّى في أيّ بيوتها شاء والمعتكف في غيره لا يصلَّى إلَّا في المسجد الذي سمّاه » . وفي 4 منه « عن عبد الله بن سنان : المعتكف بمكَّة يصلَّى في أيّ بيوتها شاء سواء عليه في المسجد صلَّى أو في بيوتها » ، ورواهما الفقيه في 7 و 8 من اعتكافه . وروى الأخير التّهذيب في 22 من اعتكافه عن كتاب الحسين بن سعيد مثله ، ورواه عن كتاب ابن فضّال مع زيادات - إلى أن قال - : « ولا يصلَّي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلَّا بمكَّة فإنّه يعتكف بمكَّة