إليه صحيح سوى أنّ في أوّله محمّد بن موسى بن المتوكَّل وقد وثّقه « الخلاصة » ولكن لم يوقف على مستنده .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في المختلف حيث استدلّ للمشهور بالخبرين وقال : والجواب منع صحّة السند فإنّ عنده رواية الصدوق لهما أيضا صحيحة ولا بدّ أنّ الشارح تبعه بدون التحقيق وأمّا ما قاله من أنّه ذهب جمع إلى عدم وجوب النفل مطلقا ، فلم نقف على من ذهب إليه صريحا إلَّا الحليّ بشبهة أنّ الناصريات أيضا قاله ودأبه إذا رأى خلافا في مسئلة يذهب إلى البراءة ويطعن في الأخبار المخالفة بكونها آحادا ولو كان في المسئلة سبعون خبرا صحاح السند وقلنا : إنّ الحلَّي استند إلى أنّ الناصريّات قاله ، مع أنّه غير معلوم لأنّه نقل قول جدّه « من شرع في الاعتكاف ثمّ أفسده لزمه القضاء » وقال : الذي نقوله في هذه المسئلة : ليس يخلو الاعتكاف من أن يكون واجبا بالنذر أو تطوّعا ، فإن كان واجبا لزمه مع إفساده القضاء ، وإن كان تطوّعا لم يلزمه القضاء لأنّ التطوّع لا يجب عندنا بالدّخول فيه « فإنّ المتيقّن من كلامه أنّه ليس الأمر كما قال جدّه من وجوب القضاء مطلقا بالإفساد لأنّ الاعتكاف التطوّعيّ لا يجب بالدّخول فيه ولا ريب في ذلك فالمشهور يقولون ذلك .
وأمّا عدم تفصيله بين يوم ويومين فالظاهر أنّه لم يكن في مقام بيان الشقوق بل في مقام ردّ جدّه في الجملة ، وبالجملة إنّما يصحّ النسبة إليه لو كان قال : التطوّعي لا يجب بالدخول ولو بعد يومين ، ولم يقل ذلك بل اقتصر على ما مرّ ، وحينئذ فالمسئلة كالإجماعيّة ، حيث إنّ الحلَّي حصلت له شبهه وإن توهّم المختلف أيضا دلالة كلام الانتصار على ما قال فاختاره لتوهّمه عدم صحّة الخبرين لا كالحلَّي من كونهما آحادا ثمّ ما نسبه إلى المبسوط هذا لفظه « ومتى شرط المعتكف على نفسه أنّه متى عرض له عارض رجع فيه كان له الرّجوع فيه أيّ وقت شاء ما لم يمض به يومان ، فإن مضى به يومان وجب عليه تمام الثالث ، فإن لم يشترط وجب عليه بالدّخول فيه تمام ثلاثة أيّام لأنّ الاعتكاف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٥