لإطلاقه « ، قلت : لم أقف على خبر تضمّن خروجه لتشييع مسافر أصلا لا المقيّد بالمؤمن ولا غيره وإنّما ورد تشييع الجنازة وهو أيضا مطلق كعيادة المريض ، روى الثلاثة الكافي ( في آخر 5 من اعتكافه ) والفقيه ( في 14 من اعتكافه ) والتّهذيب ( في 3 من اعتكافه ) » عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : ولا يخرج في شيء إلَّا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتّى يرجع - الخبر » .
ولو كان بدّل « تشييع مؤمن » « بالسعي في حاجة مؤمن » كان أولى ففي 23 من اعتكاف الفقيه « عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسن عليه السّلام - إلى - فلبس عليه السّلام نعله فقلت له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ولكنّي سمعت أبي عليه السّلام يحدّث عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد الله عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائماً ليله » .
وإنّما ورد تشييع المسافر في أصل إفطار الصوم لا في خروج المعتكف بعنوان الأخ وهو في معنى المؤمن روى الكافي ( في باب كراهية السفر في شهر رمضان ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الخروج إذا دخل شهر رمضان قال : لا إلَّا في ما أخبرك به خروج إلى مكَّة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه وإنّه ليس أخا من الأب والأمّ » .
وروى ( في 4 من باب من لا يجب له الإفطار - إلخ ، 50 من صومه ) « عن سعيد بن يسار : سألته عن الرّجل يشيّع أخاه في شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم أو مع رجل من إخوانه أيفطر أو يصوم ؟ قال : يفطر » .
قلت : الظاهر أنّ قوله : « أو مع رجل من أخواته » كان بعد جملة « يشيّع أخاه في شهر رمضان » بمعنى ترديد الرّاوي في كون لفظ الخبر ، الأوّل أو الثاني فأخّر .
وفي 5 منه « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يشيّع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 421
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢١