تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المتقدّمة وما نسبه إلى الرّواية من مسجد المدائن ، والباقون حصروه في الأربعة إلَّا أنّ عليّ بن بابويه جعل الرّابع مسجد المدائن ومثله الرّضوي والباقين جعلوه مسجد البصرة . هذا ، ويمكن حمل خبري ابن عمران وابن أبي العلاء المتقدّمين على التقيّة ففي الانتصار قال أبو حنيفة : بجواز الاعتكاف في كلّ مسجد جماعة وبذلك قال الثّوريّ وفي إحدى الرّوايتين عن مالك ونسبه الشيخ في الخلاف إلى الشافعيّ ونسب اشتراط الجامع إلى الزّهري وعائشة . هذا ، وجعل الجواهر خبر عمر ابن يزيد المشتمل على المساجد الأربعة موثّقا مع أنّه ليس فيه غير إمامي ثقة حتّى يكون موثّقا وإنّما في طريق الكافي والشيخ إليه سهل الآدمي الإمامي المختلف فيه ، وليس في طريق الصدوق وقد وصفه المختلف بالصحّة والأمر كما قال ، فرواه عن الحسن بن محبوب عنه ، وطريقه إلى الحسن كلَّهم ثقة ، وأمّا محمّد بن موسى بن المتوكَّل شيخه فالظاهر كونه شيخ إجازة ذكر لمجرّد اتّصال السلسلة فلا ينافي الصحّة إهماله إلَّا أنّ الخلاصة وثّقه ولم يعلم مستنده .
( والإقامة بمعتكفه فيبطل بخروجه إلا لضرورة أو طاعة كعيادة مريض أو شهادة أو تشييع مؤمن ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 5 من اعتكافه ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس على المعتكف أن يخرج من المسجد إلَّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » ، والظاهر كون « على المعتكف » محرّف « للمعتكف » . وفي 2 منه « عن داود سرحان ، عنه عليه السّلام - في خبر - فقال : لا تخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها - الخبر » . وفي آخره « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع - الخبر » . قال الشارح : « وقيّد التشييع بالمؤمن تبعا للنصّ بخلاف المريض