مسجد الرّسول صلَّى الله عليه وآله أو في مسجد من مساجد الجماعة - الخبر « بأن يكون المراد بمسجد من مساجد الجماعة مسجدا كمسجد الحرام أو مسجد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وإلَّا لكان يكفيه أن يقول : لا يصحّ الاعتكاف إلَّا في المسجد الأعظم ، والظاهر أنّ عدم ذكر مسجد الكوفة والبصرة في هذا الخبر وخبر داود بن سرحان المتقدّم وعدم ذكر مسجد البصرة في خبر الحلبيّ المتقدّم لعدم اعتقاد العامّة بأمير المؤمنين عليه السّلام فاكتفوا عليهم السّلام بتصدير كلامهم بذكر مسجدي مكَّة والمدينة .
وقال في الاستبصار أخبار الاشتمال على مكَّة والمدينة مفصّل وما تضمّن المسجد الجامع ومسجد جماعة مجمل والمجمل يحمل على المفصّل .
وكيف كان فذهب العمانيّ والإسكافيّ والمفيد إلى عدم الاشتراط بل ظاهر الأوّل عدم اشتراط الجامع أيضا عملا بعموم آية * ( « وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ) * وحمل تلك الأخبار على الأفضليّة فقال : « الاعتكاف عند آل الرّسول صلَّى الله عليه وآله لا يكون إلَّا في المساجد وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد الرّسول ومسجد الكوفة وسائر الأمصار مساجد الجماعات » . وظاهر الثاني كفاية الجمعة أو الجماعة فقال : « روى ابن سعيد ، عن الصّادق عليه السّلام جوازه في كلّ مسجد جمّع فيه إمام عدل صلاة جماعة وفي المسجد الذي يصلَّى فيه الجمعة بإمام » . وظاهر الثالث اشتراط مسجد صلاة الجمعة فمرّ أنّه قال : « لا يكون الاعتكاف إلَّا في المسجد الأعظم - إلى آخر ما مرّ » .
واستدلّ التّهذيب ( في خبره 12 ) لشيخه بخبر « عليّ بن عمران ، عن الصادق عن أبيه عليهما السّلام : المعتكف يعتكف في المسجد الجامع » وبدّله في الاستبصار بعليّ ابن غراب وتوهّم الوافي كون الاستبصار مثل التّهذيب وتوهّم الجواهر كونهما خبرين ، و « خبر يحيى بن أبي العلاء الرّازيّ » عنه عليه السّلام : لا يكون اعتكاف إلَّا في مسجد جماعة « . ورواه الإستبصار في 6 ممّا مرّ .
ويمكن الاستدلال له بما في المقنع « وقد روي : لا اعتكاف إلَّا في مسجد يصلَّى فيه الجمعة بإمام وخطبة . هذا والقول بالخمسة للمقنع جمعا بين الأخبار
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 419
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٩