نذره لأنّه لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام على ما بيّناه فإن نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب عليه الدّخول فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يوم إلى غروب الشّمس من اليوم الثالث « . وإنّما قال بدخول اللَّيلة الأولى إذا كان نذر اعتكاف شهر واللَّيل من الشهر كالنّهار ففي المبسوط ، ومتى نذر اعتكاف شهر بعينه وجب عليه الدّخول فيه مع طلوع الهلال من ذلك الشهر ، فإذا أهلّ الشهر الذي بعده فقد وفى وخرج من الاعتكاف ويلزمه اللَّيالي والأيّام لأنّ الشهر عبارة عن جميع ذلك » .
وكيف كان فلم أقف على من قال بدخول اللَّيلة الأولى منّا ، ويدلّ على دخول اللَّيلتين ما رواه الكافي ( في آخر 7 من اعتكافه ) والفقيه ( في 22 من اعتكافه ) « عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن المعتكف يأتي أهله ؟ قال : لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف » .
وما رواه الفقيه في 18 ممّا مرّ « عن عبد الأعلى بن أعين : سألت الصّادق عليه السّلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه الكفّارة ، قلت : فإن وطئها نهارا ؟ قال : عليه كفّارتان » .
وقال في الوسائل : « قال الصدوق : وقد روى أنّه إن جامع باللَّيل فعليه كفّارة واحدة وإن جامع بالنّهار فعليه كفّارتان » ، وبإسناده عن محمّد بن سنان عن عبد الأعلى - إلخ « وظاهره ورود خبرين مرسل ومسند مع كونه واحدا فقال بعد قوله : « وروى - إلخ « : « روى ذلك محمّد بن سنان ، عن عبد الأعلى - إلخ » .
وكيف كان ففي الانتصار « ذهب مالك إلى كون أقلّ الاعتكاف عشرة لأنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله اعتكف في العشر الأواخر » . قلت : في العشر لا يدلّ على ما ادّعى وإنّما يدلّ على جوازه لو كان اعتكف العشر .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 2 من أوّل اعتكافه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام كانت البدر في شهر رمضان فلم يعتكف النّبيّ صلَّى الله عليه وآله فلمّا أن كان من قابل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٦