وأمّا ما رواه الكافي ( في آخر باب صوم الصبيان ، 45 من صومه ) « عن السكوني ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » فمحمول على أنّه قادر على صيام الشهر وإذا كان قادرا يتأكَّد تعوّده ففي خبره الأوّل « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام : إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم - إلى - فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام - الخبر » .
وفي 2 منه « عن معاوية بن وهب : سألت الصّادق عليه السّلام في كم يؤخذ الصبيّ بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته » فمحمول على أنّه بين 14 و 15 يتأكَّد أخذه ، ويدلّ على عدم بلوغه التعبير عنه بالصبي .
( ويلحق بذلك الاعتكاف )
( 1 ) والقرآن جعله من لواحق صوم شهر رمضان فقال تعالى * ( « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ) * - إلى - * ( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ ) * - إلى - * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * » والفقيه والتّهذيب عقدا له بابا ، والكافي والاستبصار أبوابا والمبسوط والخلاف ذكرا له كتابا لكن الكلّ جعلوه من لواحق الصوم حيث اتّبعوه سوى التّهذيب فإنّه أدرجه في الصوم فجعل بابه قبل باب وجوه الصيام ، بل يمكن نسبة درجة إلى الكافي أيضا حيث ذكر بعد أبوابه باب نوادر كلَّها مربوط بالصوم .
( وهو مستحب )
( 2 ) في 16 من اعتكاف الفقيه « وفي رواية السكونيّ بإسناده » قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين « ولعلّ في العشر الأواخر .
وروى الكافي ( في أوّل اعتكافه ) « عن حمّاد ، عن الصّادق عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبّة من شعر وشمّر المئزر وطوى فراشه ، وقال بعضهم : واعتزل النساء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السّلام : أمّا اعتزال النساء فلا » . قلت : معنى قوله : « وقال بعضهم - إلخ »