هل كان اعتزال النساء بترك المجالسة والمكالمة معهنّ إذا جئن عنده كما طوى فراشه ؟ فقال عليه السّلام : لا .
( خصوصا في العشر الأواخر من شهر رمضان )
( 1 ) حيث إنّه الذي داوم عليه النّبيّ صلَّى الله عليه وآله أخيرا كصيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر من الصيامات المستحبّة .
روى الكافي ( في آخر بابه الأوّل من اعتكافه ) « عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : اعتكف النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأوّل ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزل يعتكف في العشر الأواخر » .
( ويشترط الصوم فلا يصحّ الا من مكلَّف يصحّ منه الصوم )
( 2 ) روى الكافي ( في أوّل 2 من اعتكافه ) « عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام :
لا اعتكاف إلَّا بصوم « . وفي 2 منه » عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام مثله » .
وأخيرا « عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : لا اعتكاف إلَّا يصوم في مسجد الجامع » . لكن تفريع المصنّف اشتراط التكليف في صحّة الصوم كما ترى فإنّما لا يصحّ إلَّا من صبيّ يمرّن على قدر طاقته نصف النهار هو أقلّ أو أكثر ، وأمّا من يقدر على صوم اليوم لا سيّما المراهق فصومه صحيح ، ومرّ قوله في عنوان « القول في شروطه » : « وفي الصحّة التمييز » والأصل في اشتراط البلوغ المبسوط في فصله الأوّل .
( وأقله ثلاثة أيام )
( 3 ) روى الكافي ( في 2 من باب أقلّ ما يكون الاعتكاف ، 4 من اعتكافه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام - الخبر » .
وفي آخره « عن داود بن سرحان ، عنه عليه السّلام بدأني من غير أن أسأله فقال : الاعتكاف ثلاثة أيّام يعني السّنة إن شاء الله » .
وروى التّهذيب ( في 10 من أخبار اعتكافه ) « عن عمر بن يزيد ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : لا يكون اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام - الخبر » .