( في الحدود في باب حدّ الغلام والجارية اللَّذين يجب عليهما الحدّ تامّا ، 20 من حدوده ) « عن حمزة بن حمران : سألت الباقر عليه السّلام قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامّة ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ فقال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ؟ قلت : فلذلك حدّ يعرف به ، فقال : إذا احتلم أو بلغ خمسة عشر سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامّة وأخذ بها وأخذت له ، قلت : فالجارية متى يجب عليها الحدود التامّة وتؤخذ بها ؟ قال : إنّ الجارية ليست مثل الغلام إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التّامة وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » .
وعن يزيد الكناسيّ ، عنه عليه السّلام : الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت وأقيم الحدود التامّة عليها ولها ، قال : قلت : الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود وهو على تلك الحال ؟ فقال :
أمّا الحدود الكاملة الَّتي يؤخذ بها الرّجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلَّها على مبلغ سنّه فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ولا تبطل حدود الله في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم » .
وأمّا ما رواه الخصال ( في أبواب الخمسة عشر ) « عن العبّاس بن عامر القضباني ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يؤدّب الصبيّ على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستّ عشرة سنة » فالمراد الدّخول في الأوّل الذي يحصل البلوغ بدخوله في الثاني .
وأمّا ما رواه الكافي ( في باب فضل الولد من كتاب العقيقة ) « عن طلحة ابن زيد ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ، وإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات » فلا ينافي المشهور حيث إنّ كتابة الحسنة تفضّل .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 412
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٢